مقالات

دعوات لإقامة مشاريع تنموية لإنعاش اقتصاد غزة

دعا اختصاصيون اقتصاديون إلى ضرورة أن تنصب جهود المانحين في ملف إعادة إعمار غزة على تنفيذ مشاريع تنموية، وإنشاء مناطق صناعية، وفتح آفاق التعامل التجاري للقطاع مع العالم الخارجي للحد من معدلات الفقر والبطالة، مؤكدين ضرورة الاتفاق على آلية محددة للإسراع في إعمار ما دمره الاحتلال قبل دخول فصل الشتاء.

وأوضح الاختصاصي الاقتصادي د.سمير الدقران أن احتياج قطاع غزة إلى إعادة إعمار ما دمره الاحتلال في العدوان الأخير قد

تفوق المليار دولار، كما أنه لا بد من الأخذ في الحسبان أن هناك منشآت سكنية واقتصادية لم تحصل على تعويضها في

الحروب السابقة وقد تتعدى قيمتها نحو مليار ونصف دولار، أي أن قطاع غزة بحاحة إلى 2.5 مليار دولار لإعادة إعمار ما دمره الاحتلال.

واقع اقتصادي

وأضاف الدقران ” أن الواقع الاقتصادي في غزة سيِّئ للغاية بسبب الحصار، إذ إن معدلات البطالة والفقر في ارتفاع، ويتوجب

من الدول المانحة أن تقيم مشاريع إغاثية وتنموية للحد من تلك المعدلات، وأن تقيم مناطق صناعية.

كما دعا الدقران المجتمع الدولي إلى الضغط على سلطات الاحتلال لرفع الحصار كاملًا، وإدخال كل احتياجات قطاع غزة من

السلع والبضائع والمواد التي يحظر إدخالها والهامة في العملية الإنتاجية، وكذلك فتح آفاق التصدير لمنتجات غزة.

وأشار إلى أن موضوع إعادة الأعمار في القطاع يشكِّل محورًا رئيسًا في الجهود الدبلوماسية التي تبذلها واشنطن وبروكسل والأطراف الإقليمية الفاعلة.

ويواجه ملف إعادة إعمار قطاع غزة من جراء العدوان الإسرائيلي الأخير الكثير من التحديات، وفي إثر ذلك يخشى المتضررون

أن تتسبب تلك في تأخير الإعمار، كما حدث في ملفات الإعمار عقب الحروب السابقة.

ففي الوقت الذي تعلن فيه دول عربية ودولية أرقامًا مالية ستقدمها لإعادة الإعمار، لم يُتَّفق حتى الآن على آلية موحدة، وما

إذا كانت تلك الأموال كفيلة بإعادة الأعمار والدفع بعجلة اقتصاد غزة نحو الأمام.

اقتراح مصري

ولعل الاقتراح المصري بتشكيل هيئة دولية لمشروعات الإعمار في غزة، وما تلاها من ترحيب حركة حماس بأي جهود عربية

ودولية لإعمار غزة سيمثل دفعة قوية للإسراع في إنجاز ملف الإعمار.

من جانبه قال الاختصاصي الاقتصادي خالد أبو عامر: إن ملف إعادة إعمار غزة 2021 يواجه الكثير من التحديات، فالدول المعنية

بملف التهدئة تشترط ألا تكون حركة حماس طرفًا في معادلة ملف الإعمار، وحماس تحاول أن تنزع هذا التخوف، واتضح ذلك

جليًّا في تصريح قائدها يحيى السنوار الذي أكد أن الحركة لديها مصادرها الخاصة في تمويل نشاطها السياسي والعسكري وأنها مرحبة بأي جهود لإعادة الإعمار.

ولفت أبو عامر في حديث لصحيفة “فلسطين” إلى أن هناك تخوُّفًا شعبيًّا من تكرار تجارب الأعوام السابقة، فملف تعويضات

2014 لم يُغلق، وما زال متضررون يطالبون بالتعويض خاصة في القطاع الصناعي لأسباب لها علاقة بعدم التزام المانحين

بالإيفاء بالتعهدات التي قطعوها على أنفسهم، وأخرى لقرصنة السلطة من أموال المانحين.

كما أشار الاختصاصي إلى المطالب الصادرة عن المسؤولين في قطاع غزة خاصة في القطاع الخاص الذين ينادون بأن تكون

غزة مرجعية لأي اتفاق حول إعادة الإعمار وهو ما يصطدم بموقف السلطة التي تقول إن المرجعية لها وأن أي اتفاق لا بد أن

يتم خلالها.

ويؤكد الاختصاصي أن إدخال قطاع غزة مستلزمات عملية الإعمار من الجانب المصري سيكون بعائد اقتصادي أفضل لغزة، ذلك

بأن الأسعار من الجانب المصري أقل من الجانب الإسرائيلي، كما أنه فرصة سانحة لمقاطعة منتجات الاحتلال الذي تسبب

في الضرر الكبير بغزة.

ومن الدول التي أعلنت استعدادها المساهمة في إعادة إعمار غزة، مصر حيث بادرت بـ500 مليون دولار، وقطر بـ500 مليون

دولار أيضًا، واليابان بـ10 ملايين دولار، في حين أعلن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن منح واشنطن 360 مليون دولار مساعدات عاجلة للسلطة الفلسطينية.

تابعنا على تويتر 

  على الفيسبوك 

تابعنا على الواتساب

تابعنا على التليجرام 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى