أسواق

في أسبوع ساخن جدا: بتكوين تنهار والذهب يبرق، وهذا ما يخيف الأسواق

في أسبوع ساخن ومشحون بالأحداث التي تباينت ما بين مخاوف من قرارات مفاجئة وتفاؤل مشوب بالحذر، وانهيار أكبر العملات المشفرة.

أداء الأسواق

خسرت أكبر العملات الرقمية بتكوين خلال تعاملات الأسبوع الماضي أكثر من 25% من قيمتها بعد التراجع من مستويات أعلى من 57 ألف دولار نزولا إلى مستويات قرب الـ 44 ألف دولار. أسبوع ساخن

وتعرض العملات الرقمية لخسائر حادة خلال تعاملات الأسبوع الماضية بعد ظهور موجات بيعية عنيفة على أغلب العملات الكبرى.

بينما تفاقمت خسائر البتكوين بعد تصريحات بشأن تخلي تسلا (NASDAQ:TSLA) عن أكبر العملات الرقمية كوسيلة للدفع، ونزل رأس المال السوقي للعملات المشفرة من 2.43 تريليون دولار إلى 2.1 تريليون دولار.

وفي المقابل زاد المعدن الأصفر بأكثر من 25 دولار للأوقية تزامنا مع تزايد المخاوف بشأن التضخم، ليقفز من مستويات قرب 1830 دولار إلى مستويات أعلى الـ 1850 دولار.

بينما نزل داو جونز الصناعي بأكثر من 300 نقطة من مستويات 34777 نقطة إلى مستويات 34382 نقطة.

وانخفض مؤشر ناسداك من 13752 نقطة إلى مستويات 13429 نقطة بنسبة 2.3%.

وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 من مستويات 4232 نقطة إلى مستويات 4173.8 نقطة خاسرا 58 نقطة بنسبة 1.4%.

تحذير

ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي بنسبة 4.2% على أساس سنوي في أبريل بعد ارتفاعه بنسبة 2.6% في مارس،

ليسجل بذلك أعلى نسبة نمو منذ عام 2008 وذلك وفقاً لبيانات وزارة العمل الأمريكية.

إذ ارتفع مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار المواد الغذائية والطاقة المتقلبة، بنسبة 3% على أساس سنوي وبنسبة 0.9% على أساس شهري، فيما يعد أيضاً أعلى بكثير من التوقعات. أسبوع ساخن

 وتعتبر قراءات التضخم المرتفعة انعكاساً لمزيج من العوامل التي تتضمن تدابير الدعم المالي القوية وزيادة الإنفاق في

 ظل انتعاش النشاط الاقتصادي بعد إطلاق برامج اللقاحات المضادة لفيروس كوفيد-19.

كما تعكس البيانات أيضاً زيادات حادة مقارنة بالمستويات المنخفضة نسبياً للتضخم في بداية تفشي الجائحة، وهو

 الأمر الذي حذر منه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول في وقت سابق.

التضخم

إلا أنه على الرغم من ذلك، ساهم ارتفاع البيانات أكثر مما كان متوقعاً في تأجيج مخاوف سابقة من أن ارتفاع

 التضخم قد يجبر البنك المركزي على رفع أسعار الفائدة مبكراً عما كان متوقعاً.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي مراراً على أن مثل تلك الزيادات ستكون مؤقتة فقط لأن الاقتصاد يحتاج إلى وقت حتى يصل إلى مرحلة الاستقرار بعد إعادة فتح الأنشطة الاقتصادية.

وفي إطار استجابة مجلس المستشارين الاقتصاديين بالبيت الأبيض، أفاد المجلس أن الاقتصاد الأمريكي كان يشهد

 مرحلة “إعادة توازن” الأسعار في ظل تعافيه من الجائحة.

وصرح المجلس أنه “ستصدر بيانات شهرية أقل أو أعلى من التوقعات في ظل التقاء الطلب القوي مع تعافي العرض.

 ولن يسير التعافي من الجائحة في خط مستقيم، وسيواصل مجلس المستشارين الاقتصاديين مراقبة البيانات فور ورودها”.

وعلى خلفية صدور هذا التقرير، تراجعت أسهم وول ستريت وترددت صدى تلك الحركات في أسواق الأسهم المختلفة في كافة أنحاء العالم. أسبوع ساخن

البطالة

بالانتقال إلى سوق العمل، انخفض عدد الأمريكيين الذين تقدموا بطلبات للحصول على إعانات البطالة الأسبوع

 الماضي إلى ادنى مستوى منذ بداية الجائحة، إذ وصل عدد الطلبات إلى 473 ألف طلب فقط.

 كما أن الطلبات الأسبوعية للحصول على اعانات البطالة أصبحت الآن أقل بكثير مقارنة بمستويات الذروة التي بلغتها في شهر يناير عندما وصلت إلى 900 ألف طلب.

وذلك على الرغم من أنها ما تزال بعيدة عن مستويات ما قبل الجائحة التي كانت أدنى من 200 ألف طلب.

 ووفقاً للتقرير، صرحت الحكومة أن نحو 16.9 مليون شخص تلقوا إعانات البطالة خلال الأسبوع المنتهي في 24

أبريل (أحدث البيانات المتاحة)، مقابل 16.2 مليون شخص في الأسبوع السابق.

 وفي أبريل، أضاف أرباب العمل 266 ألف وظيفة فقط، فيما يعد أقل بكثير مما كان متوقعاً.

 كما يعتبر إشارة قوية إلى أن الشركات تواجه صعوبات شديدة للعثور على عدد كاف من العمال. أسبوع ساخن

 وعارض الرئيس جو بايدن فكرة أن التدابير التحفيزية تسببت في انخفاض معدلات التوظيف الشهر الماضي.

 وحث وزارة العمل على التعاون مع الولايات المختلفة لتحديث المتطلبات التي يراعى بموجبها قيام متلقي

 الإعانات البحث عن وظيفة والحصول على المنصب إذا عرض عليه ذلك.

وصرح بايدن: ” إذا كنت تتلقى إعانة بطالة ويعرض عليك وظيفة مناسبة، فإنك لا يمكنك أن ترفض تلك الوظيفة وتستمر في الحصول على مزايا البطالة.”

التجزئة

تباطأت وتيرة مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة على غير المتوقع في أبريل.

إذ أعلنت وزارة التجارة عن ثبات القراءة الشهرية دون تغيير بعد ارتفاع البيانات المعدلة بنسبة 10.7% في مارس.

وبالنظر إلى الرقم الأساسي الذي يستبعد العناصر المتقلبة والمرتبط ارتباطاً وثيقاً بإنفاق المستهلكين كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.

وشهدت مبيعات التجزئة انخفاضاً بنسبة 1.5% بعد تسجيلها نسبة نمو معدلة بلغت 7.6% في مارس.

 وتساهم تلك البيانات في إثارة المزيد من المخاوف في أعقاب صدور بيانات التضخم والتوظيف المثيرة للقلق.

وتلقى الأشخاص المستحقون شيكات إضافية بقيمة 1,400 دولار في مارس كجزء من حزمة الإنقاذ البالغة 1.9 تريليون دولار التي قدمها البيت الأبيض.

وتشير التقارير إلى أن الأسر جمعت ما لا يقل عن 2.3 تريليون دولار من المدخرات أثناء الجائحة، ومن المقرر أن ينعكس ذلك على الإنفاق في وقت لاحق من العام الحالي.

تفاؤل

رفعت المفوضية الأوروبية من توقعات لآفاق النمو الاقتصادي بشكل كبير خلال العامين المقبلين على خلفية تسارع وتيرة حملة اللقاحات.

وكذلك تحسن الطلب على الصادرات مما يعزز فرص تعافي منطقة اليورو من الجائحة غير المسبوقة التي هزت أركان الاقتصاد.

 ووفقاً للتقديرات، ستشهد منطقة اليورو نمواً بنسبة 4.3% هذا العام وبنسبة 4.4% في عام 2022 مقارنة بالتوقعات

 السابقة التي أشارت إلى تسجيل معدل نمو بنسبة 3.8% لكلا العامين.

وبعد التراجع التاريخي لمستويات الإنتاج بنسبة 6.6% في عام 2020، من المتوقع أن تعود جميع الدول الأعضاء إلى مستويات ما قبل الأزمة بنهاية عام 2022.

كما ستساهم خطة الإنعاش الاقتصادي المعروفة باسم “الجيل القادم” في تعزيز الانتعاش جزئياً، والذي من المقرر أن يتم تفعيله في الصيف.

 وتصل القيمة الإجمالية لحزمة التحفيز التي تمتد على مدار 6 سنوات إلى نحو 140 مليار يورو بما يتضمن تقديم المنح للدول الأعضاء على مدى العامين المقبلين.

وهو الأمر الذي قد ينعكس في حد ذاته في هيئة زيادة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.2%.

الانكماش

انكمش اقتصاد المملكة المتحدة بنسبة 1.5% في الربع الأول من عام 2021.

وذلك في ظل استمرار فرض إجراءات الإغلاق على مستوى البلاد في محاولة لاحتواء تزايد حالات الإصابة بفيروس كوفيد-19.

 وتشير التوقعات المستقبلية إلى أنه مع رفع تدابير الإغلاق وزيادة النشاط الاقتصادي، من المتوقع أن تشهد البلاد انتعاشاً كبيراً.

وقد ظهرت بالفعل بوادر التعافي المتوقع في مارس الماضي، حيث سجل الاقتصاد أسرع وتيرة نمو شهري منذ أغسطس الماضي بنسبة 2.1%.

 من جهة أخرى، يتوقع صندوق النقد الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة بنسبة 5.3% في عام 2021.

ليتعافى بذلك من الانكماش الذي عاصره العام الماضي والذي يعتبر أعلى معدل انكماش سنوي يشهده منذ الصقيع العظيم في عام 1709.

 ووفقاً لمكتب الإحصاء الوطني، يعتبر معدل الناتج المحلي الإجمالي حالياً أقل بنسبة 8.7% عن مستويات ما قبل الجائحة.

وأعلن رئيس الوزراء بوريس جونسون أن المرحلة التالية من تخفيف تدابير الإغلاق ستمضي قدماً كما هو مخطط له في 17 مايو.

وذلك مع افتتاح قطاعات الضيافة والسفر ودعم قطاع الخدمات المهيمن على اقتصاد البلاد.

النفط

ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها الأسبوع الماضي ووصلت إلى 69.32 دولاراً للبرميل لخام مزيج برنت و66.08 دولاراً للبرميل لخام غرب تكساس الوسيط.

وذلك فيما يعد أعلى إغلاقات يشهدها النفط منذ مارس.

 وكشفت البيانات الصادرة الأسبوع الماضي عن تراجع صادرات الخام الأمريكي إلى حوالي 1.8 مليون برميل يومياً.

فيما يعد أدنى المستويات المسجلة منذ أكتوبر 2018، في حين تراجعت المخزونات بنسبة 0.4 مليون برميل مقابل 2.87 مليون برميل المتوقعة.

 وصرحت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري أن الطلب على النفط يفوق العرض بالفعل.

وكانت للأوبك وجهة نظر مماثلة، إذ التزمت بتوقعاتها التي تشير إلى حدوث انتعاش قوي في الطلب على النفط في

 عام 2021 بفضل تفوق معدل النمو الحالي في الصين والولايات المتحدة على التداعيات الناجمة عن الجائحة في الهند.

وضخت إيران، المستثناة من التخفيضات الطوعية بسبب العقوبات الأمريكية، مزيداً من النفط في أبريل، مما أدى إلى زيادة إنتاج المجموعة بمقدار 30 ألف برميل يومياً فقط.

توقعات

وتتوقع الأوبك ارتفاع الطلب بمقدار 5.95 مليون برميل يوميا هذا العام، أو ما يعادل نسبة 6.6% – وهي نفس التوقعات الصادرة الشهر الماضي.

 إلا أنه تمت الإشارة إلى أننا قد نشهد معظم النمو خلال النصف الثاني من العام.

وتقدر المجموعة أن الكمية المطلوبة لتحقيق التوازن بين الطلب والعرض العالميين سترتفع إلى 27.65 مليون برميل يوميا في عام 2021 مقابل 25.08 مليون برميل يوميا من الإنتاج في أبريل.

 ويتم حالياً تخفيف التخفيضات الطوعية للإنتاج التي فرضتها الأوبك وحلفائها تدريجياً في ظل توقعات ارتفاع الطلب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى