إقتصاددولي

ماذا يعني إقرار الصين لقانون مناهضة العقوبات الأجنبية ضد شركاتها؟

ماذا يعني إقرار الصين لقانون مناهضة العقوبات الأجنبية ضد شركاتها؟

وسعت الصين من سلطتها الشاملة لمصادرة الأصول ومنع المعاملات التجارية في قانون جديد يهدف إلى السماح للرئيس شي جين بينغ بمواجهة العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة وحلفاؤها على كياناتها.

تمت الموافقة على “قانون مناهضة العقوبات الأجنبية” من جانب اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني بعد أن تخطت أعلى هيئة تشريعية الإجراءات المعتادة لتمريره دون أن يخضع للنقاش العام.

قال رئيس المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني لي تشانشو في الاجتماع الختامي للمجلس، وفقًا لوكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) ، إن القانون المصاغ بشكل فضفاض يوفر “الدعم القانوني لمواجهة الهيمنة وسياسة القوة، وحماية مصالح البلاد والشعب”.

في حين أن التفاصيل المحددة حول كيف تعتزم الصين التغلب على الهيمنة الأمريكية في النظام المالي العالمي الذي يجعل العقوبات الأمريكية فعالة – ظلت غير واضحة، يبدو أن القانون يفرض ضغوطًا أكبر على الشركات متعددة الجنسيات التي تسعى إلى تجنب الوقوع في الخلاف بين أكبر اقتصادين في العالم.

قال جريج جيليجان رئيس غرفة التجارة الأمريكية في الصين: “هذا القانون الجديد يعرض مشاكل امتثال غير قابلة للتسوية للشركات الأجنبية فيما يتعلق بتضارب القانون بين السلطات القضائية الأجنبية والصين”.

أضاف: “قيام المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني بالإسراع بإصدار قانون جديد له تداعيات كبيرة على المستثمرين الأجانب من خلال العملية التشريعية بعد قراءتين فقط ودون توافر فرصة للنقاش العام يعرض ثقة المستثمرين الأجانب في النظام القانوني الصيني للخطر الشديد”.

يسري القانون على الفور ويستهدف “أي فرد أو منظمة تشارك بشكل مباشر أو غير مباشر في صياغة أو اتخاذ قرار أو تنفيذ العقوبات الأجنبية”.

كما يسمح لمجلس الدولة (مجلس الوزراء)، بتوسيع الإجراءات لتشمل أقارب الأفراد المتضررين وكبار المديرين في المنظمات.

يمنح القانون الصين سلطة:

رفض التأشيرات ومنع الدخول وإبطال التأشيرات وترحيل الأجانب
حجز أو تجميد الأموال المنقولة وغير المنقولة وغيرها من الممتلكات
منع المعاملات مع المنظمات المحلية أو الأفراد
السماح للمواطنين والشركات الصينية برفع دعاوى قضائية للحصول على تعويض ضد الأفراد والشركات الذين يطبقون “إجراءات تقييدية تمييزية”
اتخاذ “التدابير الضرورية الأخرى”
تسعى الصين إلى إيجاد وسائل جديدة للرد على الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى وسط نشوب توترات بشأن مجموعة من القضايا.

قال لي في تقرير صدر في مارس “سنعمل على تحديث مجموعة أدواتنا القانونية لمواجهة التحديات والحماية من المخاطر من أجل مواجهة العقوبات الأجنبية والتدخل والولاية القضائية طويلة المدى”.

يمكن أن تضع جهود الصين لتحقيق تكافؤ الفرص- أو المضي قدما – الشركات متعددة الجنسيات في مأزق.

في يناير، أصدرت وزارة التجارة قواعد من شأنها أن تسمح للمحاكم الصينية بمعاقبة الشركات العالمية على الامتثال للعقوبات الأجنبية، على الرغم من أنها لم تقدم سوى القليل من التفاصيل.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية وانغ وين بين يوم الجمعة في مؤتمر صحفي دوري في بكين إن القانون الجديد لن يؤثر على الاستثمار الأجنبي في الصين.

أضاف “العكس هو الصحيح، القانون سيوفر فقط بيئة قانونية شفافة ويمكن التنبؤ بها وبيئة أعمال مستقرة للشركات الأجنبية في الصين.. باب الصين سيفتح فقط على نطاق أوسع”.

بداية الخلاف

عاقبت إدارة ترمب عشرات المسؤولين الصينيين، بما في ذلك أعضاء المجلس الوطني لنواب الشعب

الصيني، لدورهم في مساعدة بكين على إحكام قبضتها السياسية على هونغ كونغ وفي وضع سياسات

لـ شينغيانغ، حيث يقول المشرعون الأمريكيون والغربيون إن الصين تنفذ إبادة جماعية للأقليات العرقية.

ترفض الصين هذه المزاعم، قائلة إنها تقدم التدريبات المهنية بما يضمن استمرار الازدهار في المنطقة.

وردت الحكومة الصينية بإجراءات خاصة بها، بما في ذلك فرض عقوبات على عضوين بمجلس الشيوخ

الأمريكي وهما ماركو روبيو عن ولاية فلوريدا وتيد كروز عن ولاية تكساس، لكن تلك التدابير تفتقر إلى

القدر من الأهمية بالنظر إلى هيمنة الدولار على التمويل الدولي.

“الغرض من صياغة القانون هو مواجهة ومكافحة ومعارضة العقوبات الأحادية الجانب التي تفرضها دول

أجنبية على الصين، وحماية سيادتها الوطنية وأمنها ومصالحها التنموية وكذلك حماية الحقوق والمصالح

المشروعة للمواطنين والمنظمات الصينية”، حسبما أفادت “شينخوا” يوم الخميس نقلا عن مسؤول

بلجنة الشؤون التشريعية بالمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني.

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى