logo

أزمة قناة السويس وتأثيرها على قهوة "نسكافيه" الصباحية

27 مارس 2021 ، آخر تحديث: 27 مارس 2021
778723461616761218
أزمة قناة السويس وتأثيرها على قهوة "نسكافيه" الصباحية



من المتوقع أن تؤثر أزمة قناة السويس على قهوتك السريعة التحضير قريباً، فالسفينة التي أعاقت المرور في أحد أهم نقاط الاختناق البحرية العالمية، لم تحد من شحنات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال فقط، بل أدت أيضاً إلى تقييد حاويات قهوة "روبوستا"، وهو النوع المستخدم في تصنيع "نسكافيه".


وتتدفق جميع الحبوب من شرق أفريقيا وآسيا، والتي تضم اثنين من أكبر منتجي "روبوستا" في العالم، إلى أوروبا عبر قناة السويس.

وأدى جنوح سفينة الحاويات الضخمة "إيفر غيفن" (Ever Given) في طريق التجارة الرئيس يوم الثلاثاء، إلى عرقلة مرور

السفن التي تنقل بضائع قيمتها حوالي 10 مليار دولار عبر الممر المائي المصري، وقد تستغرق عملية إزاحة السفينة، التي تزن 200 ألف طن، أياماً أو أسابيع، وقد تضاعف بالفعل ازدحام السفن حول القناة.

ويشير جان لوهمان، مؤسس شركة الاستشارات"جيه إل كوفي كونسلتينغ" إلى أن: "التجار سيستارعون لتزويد عملائهم

في أوروبا، وإذا كنا محظوظين، سيستغرق حل هذا الأمر بضعة أيام. ورغم ذلك، لقد حدث الكثير من الضرر بالفعل".







البحث عن بدائل


وتمر حوالي 12% من التجارة العالمية عبر قناة السويس، الممر المائي المعروف أكثر بدوره في أسواق الطاقة عن السلع

الزراعية مثل البن. ومع ذلك، لا تستخدم البرازيل وساحل العاج، وهما اثنان من أكبر منتجي قهوة "روبوستا"، هذا الطريق الرئيس للوصول إلى المستهلكين الأساسيين في أوروبا.

وتكافح محامص القهوة في القارة فعلياً للحصول على قهوة "روبوستا" من فيتنام، أكبر منتجيه في العالم، بسبب أزمة نقص

حاويات الشحن التي أثرت بشدة على تجارة المواد الغذائية العالمية، كما تسبب انسداد القناة في صداع آخر للصناعة بمجرد ما بدأ توفر الحاويات في التحسن.

وتتساءل رافائيليه هيمرلين، رئيسة الخدمات اللوجستية في شركة "سوكافينا" لتجارة القهوة السويسرية: "هل يمكن أن

تتحمل المحامص أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من التأخير؟" وتشك هيمرلين في أن المحامص قد احتاطت للأمر، وتقول: "لا أعتقد أنها تملك مخزوناً احتياطياً كما اعتادت في السابق".

وتحولت بعض شركات تحميص البن في أوروبا مؤخراً إلى الإمدادات من شرق أفريقيا لكي تسد النقص في حبوب "روبوستا" القادمة من فيتنام.

ونتيجة لذلك، شهد التجار طلباً متزايداً على الحبوب من أوغندا أو حبوب "أرابيكا" ذات المذاق المعتدل المتوفرة في دول شرق أفريقيا الأخرى.





اشتعال الأسعار


ويتم شحن تلك الحبوب أيضاً عبر قناة السويس. ويتقاضى التجار الذين يخزنوها في المستودعات الأوروبية مقابلاً كبيراً في السوق الفعلي.

وفي ذروة فترة الضغط الناتجة عن الحاويات، كان التجار يطلبون مبلغاً قدره 450 دولاراً للطن المتري، وهو ما يزيد كثيراً عن

أعلى سعر للقهوة الفيتنامية المتواجدة في أوروبا، ويتضاعف بثلاث مرات عن السعر العادي.

ويرى لوهمان من شركة"جيه إل كوفي كونسلتينغ" أن انسداد قناة السويس قد يتسبب في زيادة الأسعار في ظل شح

المخزون من البن، وصعوبة تصديره إلى أوروبا خلال الظروف الراهنة للقناة، ويشرح: "أن المخزون في أوروبا قليل للغاية، وأتوقع

أن تشتعل الأسعار في السوق الفوري. يتوفر المخزون في فيتنام بشكل كافٍ، ولكن ما قيمة ذلك إذا لم تتمكن من إيصاله إلى أوروبا؟".

واستفادت البرازيل من اضطرابات الأسعار الناجمة عن نقص الحاويات التي ضربت فيتنام لأول مرة في نهاية العام الماضي.

ووفقاً لمجموعة "سيكافيه" (Cecafe)، صدّرت ثاني أكبر شركة منتجة لـ"روبوستا" رقماً قياسياً بلغ 4.9 مليون عبوة من القهوة

في عام 2020، بزيادة قدرها 24% عن العام السابق.

وانتهى الأمر بمعظم هذه الحبوب في مخزونات معتمدة من البورصة، بدلاً من المحامص، نظراً لأن استبدال حبوب البن

البرازيلية بالقهوة الفيتنامية سيغير طعم المنتج النهائي للمستهلكين. وتعتبر حبوب شرق أفريقيا بديلاً أفضل.

وتساءلت هيمرلين من "سوكافينا" :"هل ستغيّر المحامص وصفاتها؟ الأمر ليس بتلك البساطة".






مزيد من المشكلات


وقالت خطوط الحاويات "ميرسك"، و"هاباغ-لويد" إنها تفكر في إرسال السفن حول أفريقيا لكي تتجنب أزمة قناة السويس؛

بينما قالت "تورم إيه إس" المالكة الدنماركية للناقلات، إن عملاءها يستفسرون عن تكلفة خيارات تحويل الطرق البحرية. حتى

إن حدث ذلك، فسيستغرق الأمر بعض الوقت لإخلاء طابور السفن المنتظر.

وفي هذا الإطار تقول هيمرلين: "إذا استمر الأمر يوماً أو يومين، فإن ذلك يعني تأخيراً لمدة أسبوع تقريباً، وهذا لن يؤثر كثيراً.


وبعيداً عن ذلك، سترتفع أسعار الشحن بشكل أكبر بسبب مشكلات الشحن الفعلية خارج آسيا". وتضيف: "بالنسبة لي،


الأمر مجرد إضافة مزيد من المشاكل إلى سلسلة التوريد بأكملها".







أخبار ذات صلة

جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة الاقتصادي © 2024