.

كم خسر القطاع السياحي الفلسطيني بسبب كورونا؟

GSsN5
GSsN5

قدرت خسائر إيرادات السياحة الداخلية بما يقارب 1.15 مليار دولار، والتي تشمل السياحة الوافدة من الخارج والمحلية، بسبب فيروس "كورونا". وأصدر جهاز الإحصاء الفلسطيني ووزارة السياحة والآثار بياناً صحفياً مشتركا لمناسبة يوم السياحة العالمي الذي يوافق اليوم 27 أيلول/سبتمبر من كل عام بهدف تعزيز الوعي في المجتمع الدولي بأهمية السياحة وقيمتها الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية. وتحت شعار "السياحة والتنمية الريفية"، يأتي الاحتفال باليوم العالمي للسياحة لعام 2020، في لحظة حرجة، تعاني منها السياحة من الآثار المدمرة الناتجة عن جائحة كورونا، والتي أدت الى شلل في كافة القطاعات الخدماتية والانتاجية في العالم بشكل عام وفلسطين بشكل خاص. وشهد قطاع السياحة في فلسطين نمواً متتالياً خلال الأعوام السابقة من حيث ارتفاع الاستثمارات في هذا القطاع ومساهمته في الناتج المحلي الإجمالي والمتأثر بالدور السياسي الذي تلعبه فلسطين على الخارطة السياحية العالمية من حيث السياحة الدينية، وبلغ إجمالي القيمة المضافة للأنشطة السياحية (أي القيمة المتولدة لأية وحدة تمارس نشاطا سياحيا إنتاجيا) في فلسطين خلال العام 2018 ما مجموعه 408 ملايين دولار أميركي، ليشكل ما نسبته 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي بينما بلغ عدد المنشآت العاملة بهذا القطاع ما مجموعه (10,706) منشآت في فلسطين. ويشكل إجمالي ما ينفق على قطاع السياحة في فلسطين ما يقارب 9% من الناتج المحلي الإجمالي أي ما يعادل 1.5 مليار دولار أميركي موزعة بنسبة 89% على إنفاق السياحة الوافدة، و11% على السياحة المحلية. وجراء الانخفاض الحاد في السياحة الوافدة والمحلية خلال الشهور الماضية منذ آذار-كانون أول/2020، قدرت خسائر إيرادات السياحة الداخلية والتي تشمل السياحة الوافدة من الخارج والسياحة المحلية بما يقارب 1.15 مليار دولار. وتشير التقديرات الأولية إلى تراجع إنفاق السياحة الوافدة إلى فلسطين بنسبة 68% بالمقارنة مع عام 2019 لتبلغ 466 مليون دولار، لتقدر خسائر قطاع السياحة الوافدة إلى فلسطين بحوالي 1.021 مليار دولار أمريكي لعام 2020. وقدرت خسائر الانفاق على السياحة المحلية في فلسطين خلال عام 2020 بقيمة 134 مليون دولار. وكان أثر جائحة كورونا على الأنشطة السياحية كبيراً، خاصة في محافظتي بيت لحم والقدس اللتان تستقبلان العدد الأكبر من النزلاء والسياح، حيث يتواجد ما نسبته 81% من إجمالي عدد نزلاء الفنادق في محافظتي بيت لحم والقدس، مما يجعلهما الأكثر تضرراً على مستوى الوطن. وبلغ عدد العاملين في الانشطة ذات العلاقة بالقطاع السياحي خلال الربع الثاني من العام 2020 نحو 33 ألف عامل يشكلون ما نسبته 3.7% من إجمالي العاملين في فلسطين، وبالمقارنة مع ذات الفترة من العام السابق، فقد انخفض العدد بنسبة 23%، ووصل عددهم في حينه نحو 43 ألف عامل. ولفت إلى أن ارتفاع عدد الزوار الذي شهدته المواقع السياحية في الضفة الغربية خلال شهري كانون ثاني/يناير وشباط/فبراير من العام الجاري بنسبة وصلت إلى 7%، إلا أن هذه المواقع شهدت خلال النصف الأول من العام 2020 هبوطاً كبيراً في عدد الزيارات الوافدة بنسبة 64% مقارنة بذات الفترة من العام السابق. وبلغ عددها خلال النصف الأول من العام 2020 نحو 658.2 ألف زيارة، منها 46% من الفلسطينيين المقيمين في أراضي 1948، وتركز هذا الانخفاض في عدد الزوار خلال الربع الثاني في عام 2020. كما شهدت كافة المحافظات انخفاضاً في عدد الزيارات الوافدة خلال النصف الأول من العام الحالي بنسب تراوحت بين 60% في كل من محافظتي نابلس وأريحا والأغوار، و88% في محافظة رام الله والبيرة، فيما شهدت محافظة طولكرم ارتفاعاً بنسبة 17% مقارنة بذات الفترة من العام السابق. ونبه إلى أنه رغم الارتفاع الذي شهدته أعداد ليالي المبيت في الفنادق خلال شهري كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير بنحو 22% و8% على التوالي، إلا أن هناك انخفاضا بعدد ليالي المبيت في الفنادق بنسبة 60% خلال النصف الأول من العام الجاري وصل نحو 377.5 ألف ليلة.

اقرأ أيضا