logo

انقسام شركات التكنولوجيا الكبرى يؤدي إلى زوال "إنترنت أسوشييشن"

26 ديسمبر 2021 ، آخر تحديث: 26 ديسمبر 2021
انقسام شركات التكنولوجيا الكبرى يؤدي إلى زوال "إنترنت أسوشييشن"
انقسام شركات التكنولوجيا الكبرى يؤدي إلى زوال "إنترنت أسوشييشن"

التوترات المتزايدة بين "مايكروسوفت" و"أمازون" و"ألفابيت" و"ميتا" و"أبل" تكمن وراء موت "إنترنت أسوشييشن"، مجموعة ضغط عمرها تسعة أعوام كانت صوت شركات التكنولوجيا الكبرى في واشنطن، وفقا لمطلعين ومراقبين في الصناعة.
سيجري إغلاق المجموعة التي تتخذ من واشنطن مقرا لها، التي أطلقت على نفسها اسم الصوت "الموحد" لصناعة الإنترنت، في نهاية العام بعد أن سحبت كل من "مايكروسوفت" و "أوبر"، من بين آخرين، دعمهما المالي، ما ترك فجوة تمويلية لا يمكن التغلب عليها.
قالت المجموعة في بيان، "شهدت صناعتنا نموا وتغييرا هائلين"، مضيفة أن إغلاقها "يتماشى مع هذا التطور".
قال المراقبون إن الإغلاق هو علامة على أهداف السياسة المختلفة بشكل متزايد لأعضائها من شركات التكنولوجيا الكبرى، مع تطلع "مايكروسوفت" خاصة إلى إبعاد نفسها عن أقرانها في وادي السيليكون.
قال باري لين، المدير التنفيذي لمعهد أوبن ماركتس، مجموعة ناشطة مناهضة للاحتكار، "أدركت مايكروسوفت أنها لا تريد الارتباط مع جوجل وفيسبوك وأمازون. "لأمر بسيط جدا جدا".
أيضا بعض شركات التكنولوجيا الأصغر أصبحت محبطة لأن أولوياتها تتعارض مع أجندة شركات التكنولوجيا الكبرى.
قال لوثر لوي، رئيس السياسة العامة في موقع يلب، في تغريدة، "كان بإمكان هذه المؤسسة أن تنقذ نفسها منذ أعوام من خلال طرد كل من يبلغ رأسماله السوقي أكثر من 500 مليار دولار". ترك "يلب" المجموعة في 2019. "لقد قدمت هذا الاقتراح للقيادة قبل بضعة أعوام، ولكن تم إسقاطه، لذا غادرنا".
قال شخص مطلع على عملية صنع القرار في "مايكروسوفت" إن الشركة لم تعد ترى قيمة مقابل المال في انخراطها مع "إنترنت أسوشييشن". يتم احتساب مستحقات العضوية وفقا لحجم الشركات، بناء على الإيرادات.
أشار تقرير سابق من "بوليتيكو" إلى أن أكبر المساهمين، ومن بينهم "مايكروسوفت"، كانوا يدفعون ما بين 800 ألف دولار ومليون دولار سنويا. رفضت "مايكروسوفت" التعليق.
على الرغم من كونها ثاني أكبر مجموعة تكنولوجية أمريكية قيمة، تمكنت "مايكروسوفت" من تفادي أحدث التركيز على مكافحة الاحتكار في الكونجرس. على عكس الرؤساء التنفيذيين لـ"فيسبوك" و"جوجل" و"أبل" و"أمازون"، تم استبعاد ساتيا ناديلا من "مايكروسوفت" من جلسة الاستماع الضخمة في الكونجرس في تموز (يوليو) 2020 التي شهدت استدعاء الآخرين لاستجواب مطول.
لم تكن "مايكروسوفت" أيضا محور أي إجراء أعلنته لجنة التجارة الفيدرالية التي أعاد تنشيطها الرئيس جو بايدن.
الشركة، التي خضعت للتدقيق المطول لمكافحة الاحتكار في أوائل العقد الأول من القرن الحالي، الذي قادها إلى حافة الانهيار، تفتخر الآن بنهج أكثر تعاونا مع المنظمين. حددت مذكرة داخلية كتبها رئيس "مايكروسوفت" براد سميث وأرسلت إلى الموظفين في حزيران (يونيو)، استراتيجية الشركة.
وفقا للمذكرة، التي شاركتها الشركة مع "فاينانشيال تايمز"، "ستكون هناك أيام كثيرة يشتكي بعض فيها في قطاع التكنولوجيا بصوت عال من مخاطر التنظيم. هناك مخاطر حقيقية، وهم بحاجة إلى جلسة استماع عادلة. لكن بصفتنا شركة، سنواصل التركيز بشكل أكبر على التكيف مع اللوائح التنظيمية بدلا من محاربتها".
قال لين إن "مايكروسوفت" حريصة على إبعاد نفسها عن منافسيها لأنهم "مروا بأوقات عصيبة. لا يريدون أن تقرأ رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بهم، ولا يريدون الاضطرار إلى أن يمروا باكتشاف المستور".
تخلفت "مايكروسوفت" عن "أمازون" و"جوجل" في إنفاق الضغط في 2021، وفقا لـOpenSecrets، وهي قاعدة بيانات تستند إلى سجلات مجلس الشيوخ.
"أمازون" هي الأكثر نشاطا، حيث تم إنفاق 15.3 مليون دولار في الأرباع الثلاثة الأولى من العام، مقابل تسعة ملايين دولار في "جوجل" و7.8 مليون دولار في "مايكروسوفت". لا تشمل الأرقام المساهمات في المجموعات التجارية مثل "إنترنت أسوشييشن".
في الوقت نفسه، شركات التكنولوجيا الكبرى الأخرى لديها "مصلحة راسخة" في إشراك "مايكروسوفت" في مناقشة مكافحة الاحتكار، حسبما قال دان إيفز، المحلل في شركة ويدبش. مضيفا، "إذا ظلت مايكروسوفت غير ملموسة فيما يتعلق بقضايا مكافحة الاحتكار، فستكون أمازون وجوجل في وضع غير مؤات بشكل واضح خاصة على جبهة الاندماج والاستحواذ في 2022".
قال أحد الأشخاص المطلعين على المناقشات رفيعة المستوى في "أمازون" إن آندي جاسي، الرئيس التنفيذي الجديد للشركة، محبط لأن المنظمين لم ينظروا من كثب إلى منافسه.
قال الشخص "آندي جاسي مهووس بمايكروسوفت. العبارة التي يرددها داخليا هي يجب أن يسعوا خلف مايكروسوفت لأنهم ما زالوا يفعلون أشياء سيئة'".
عارضت "أمازون" توصيف وجهة نظر جاسي. لكن متحدثا قال إن الشركة شعرت أن "مايكروسوفت" "يجب أن تخضع للتدقيق مثل أي شركة أخرى".
في أوروبا، استهدفت مجموعة تجارية لصناعة الحوسبة السحابية مدعومة من "أمازون" شركة مايكروسوفت مرارا وتكرارا، منتقدة ما تعده عقود ترخيص غير تنافسية تحيط بـ"برامج المؤسسة"، مثل مجموعة مايكروسوفت أوفيس.
قالت جمعية مقدمو خدمات البنية التحتية السحابية في أوروبا إن قانون الأسواق الرقمية المقبل، الذي اقترحه الاتحاد الأوروبي، سيكون "فشلا تاريخيا" إذا فشل في تغطية موفري البرامج.
قالت المجموعة في بيان في ذلك الوقت، "يجب الاعتراف بمزودي البرمجيات القديمة على أنهم حراس بوابات، هذه الممارسات محظورة حتى لا تضطر الشركات الأوروبية إلى اتخاذ إجراءات قانونية باهظة الثمن ومستهلكة للوقت لمواجهة الممارسات المناهضة للمنافسة بشكل واضح".
في الوقت نفسه، أعلنت دراسة، بتكليف مشترك من "جوجل" ونشرتها جمعية صناعة الكمبيوتر والاتصالات في أيلول (سبتمبر) الماضي، أن 85 في المائة من برامج الإنتاجية التي تستخدمها الوكالات الحكومية الأمريكية كانت من "مايكروسوفت".
حذر تيم بانتينج، مؤلف التقرير، قائلا، "يحدد التقرير البحثي عددا من العواقب المترتبة على اعتماد حكومة الولايات المتحدة المفرط على بائع واحد، بما في ذلك ارتفاع التكاليف على دافعي الضرائب، وابتكار أقل من القطاع الخاص، والأهم من ذلك، مخاطر أكبر على حكومة الولايات المتحدة بشأن الهجمات الإلكترونية وحوادث الأمن القومي في المستقبل".
"جوجل" رفضت التعليق على تكتيكات الضغط التي تتبعها.

أخبار ذات صلة

جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة الاقتصادي © 2024