logo

أوبك+.. الأسواق تمر بتقلبات عنيفة

16 أكتوبر 2022 ، آخر تحديث: 16 أكتوبر 2022
أوبك+.. الأسواق تمر بتقلبات عنيفة
أوبك+.. الأسواق تمر بتقلبات عنيفة

قال الأمين العام لمنظمة أوبك هيثم الغيص ، الأحد ، إن "أسواق النفط تمر بمرحلة تقلبات كبيرة" خلال زيارته التي تستغرق يومين إلى الجزائر العاصمة.

وأضاف الأمين العام لمنظمة أوبك هيثم الغيص أن هدف أوبك والمنتجين خارج المنظمة هو الحفاظ على استقرار السوق.

لا يزال البيت الأبيض يرفض توضيح المملكة العربية السعودية التي أكدت أنها ترفض الإملاءات ولن تنصاع لأحد فيما يتعلق بقرارات منظمة أوبك التي تراعي انضباط أسواق الطاقة.

يأتي ذلك رغم أن المملكة العربية السعودية التي يراها العالم قائدة أوبك + أكدت أكثر من مرة ومن خلال البيانات الرسمية أن قرار أوبك + الأخير جاء بالإجماع وبناءًا على نظرة فنية واقتصادية بحتة.

أوبك لا تنحاز

وقال رئيس أوبك إن المنظمة لا تنحاز لطرف مقابل آخر، وليست منظمة سياسية، وأن أوبك تقوم بتحليل بيانات تتعلق بالاقتصاد العالمي والتطورات الاقتصادية والمؤشرات والتوقعات، والتي يكون لها تأثير مباشر على الطلب على النفط ومستقبل الطاقة، وهذا دور أوبك منذ تأسيسها.

وأضاف الغيص: "أن المنظمة تعمل على ضمان استمرار تدفقات النفط بشكل آمن وسلس، لافتا إلى أن ذلك يصب في مصلحة النمو الاقتصادي العالمي".

وقال هيثم الغيص:" أن قرار أوبك الأخير ليس من دولة ضد دولة، وليس من دولتين أو ثلاث ضد مجموعة دول أخرى"، يذكر أن الإدارة الأمريكية تعتبر قرار أوبك+ خفض الإنتاج في صالح جاء في صالح روسيا، الأمر الذي أعتبره البعض عملاً عدائيًا من قبل السعودية.

غضب أمريكي

وأكد الرئيس الأميركي جو بايدن أنه سيتحدث مع السعودية حول قرار أوبك+ بخفض الإنتاج وأسعار الطاقة، بينما قال وزير الخارجية أنتوني بلينكن أن واشنطن تراجع الرد على قرار أوبك+ وتأثير ذلك على العلاقات مع السعودية.

وأضاف وزير الخارجية الأمريكي توني بلينكن أنه توجد مصالح متعددة مع السعودية، مضيفا أن سياسة أميركا يجب أن تعكس ذلك.

 

وقال منسق الاتصالات في البيت الأبيض جون كيربي إن قرار أوبك+ بخفض الإنتاج لم يكن لأسباب اقتصادية، وأعرب عن تطلع بلاده لرفع المنظمة إنتاج النفط خلال اجتماعها المقبل.

وأضاف المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض أنه لن يستبق الخيارات التي يتم دراستها على قرار أوبك+ الذي لا تتفق معه واشنطن.

هبوط عنيف

وفي غضون الصراع الدائر بين أوبك وواشنطن بشأن أكبر خفض للإنتاج منذ جائحة كورونا في أبريل 2020، حينما خفضت المجموعة آنذاك الإنتاج بواقع 10 ملايين برميل بينما جاء الخفض الأخير في حدود مليوني برميل، تراجعت أسعار النفط بشدة.

تراجعت أسعار النفط بنحو 6% إلى أدنى مستوى لها في أربعة أسابيع يوم الجمعة وسط مخاوف من أن رفع البنوك المركزية الكبرى لأسعار الفائدة قد يبطئ الاقتصاد العالمي ويخفض الطلب على الطاقة.

كما ضغط على الأسعار، ارتفاع الدولار الأميركي هذا الأسبوع إلى أعلى مستوى له منذ ديسمبر 2002 مقابل سلة من العملات، مما جعل النفط أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 5.6% لتبلغ عند التسوية 113.12 دولار للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس 6.8% ليستقر عند 109.56 دولار، وتعد الأسعار الحالية هي الأدنى منذ إغلاق خام برنت منذ 20 مايو آيار وأقل مستوى لخام غرب تكساس منذ 12 مايو.

وعلى مدار الأسبوع، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت للمرة الأولى في خمسة أسابيع، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط للمرة الأولى في ثمانية أسابيع.

تأثير سلبي

قال جون كيلدوف، الشريك في شركة Again Capital LLC في نيويورك "مع قيام البنوك المركزية بتحركات كبيرة للحد من النمو من خلال رفع أسعار الفائدة والتشديد النقدي، يظهر هنا في قطاع البترول".

كما تراجعت العقود الآجلة للبنزين والديزل في الولايات المتحدة بأكثر من 4% وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الضخ إلى خفض الطلب.

قالت مجموعة السيارات AAA إن سعر الديزل في المضخة سجل رقما قياسيًا مرتفعا عند 5.798 دولار للغالون يوم الجمعة، بينما سجل سعر البنزين أعلى مستوى قياسي له عند 5.016 دولار في وقت سابق من الأسبوع.

أخبار ذات صلة

جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة الاقتصادي © 2024