.

حصار مختلف يعاني منه نحل العسل في غزة

حصار مختلف يعاني منه نحل العسل في غزة
حصار مختلف يعاني منه نحل العسل في غزة

غزة (رويترز) - يعاني نحل العسل في غزة من الحصار، لكنه ليس حصار الجرافات أو الرصاص، بل الأمطار والرياح التي أبقته داخل الخلايا في فصل الربيع الذي يُفترض أن ينشط فيه بحثا عن الرحيق.

فالحصار الإسرائيلي المستمر منذ أكثر من 15 عاما لم يقض على تربية النحل في قطاع غزة. لكن النحالين يقولون إن تغير المناخ يُحتمل أن يقضي عليها.

قال وليد أبو دقة (47 عاما)، وهو نحّال يمارس النشاط في الجزء الشرقي من القطاع الساحلي الفلسطيني "السنة هاي كانت أسوأ سنة على النحالين ... صار هلاك نحل كتير في قطاع غزة".

وأضاف "إحنا في قطاع غزة هذا العام بالذات عانينا نتيجة تقلب المناخ، النحل صار فيه هلاك نحل كتير في قطاع غزة، وحاولنا انه إحنا انه نوجد حل لهيك مشكلة، طبعا الصندوق التقليدي زي ما أنتوا شايفين بنحاول ندفي النحل بكل السبل".

وأخذت درجات الحرارة في الارتفاع منذ نصف قرن في القطاع، حيث يعيش مليونا فلسطيني تحت حصار اقتصادي مدمر تفرضه إسرائيل وضوابط حدودية تفرضها مصر منذ سيطرة حركة المقاومة الإسلامية حماس على السلطة عام 2007.

وقال أدهم البسيوني، الناطق باسم بوزارة الزراعة، إنه خلال السنوات الماضية، انخفض عدد خلايا النحل إلى النصف تقريبا، كما انخفض إنتاج العسل إلى 180 طنا من 400 طن قبل يضع سنوات.

وفقد النحالون ونحلهم إمكانية الوصول إلى الأراضي الزراعية الممتازة التي تم تجريفها بالقرب من حدود القطاع. ونتيجة الحصار وست حروب بين المسلحين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية، صار من الصعب والمكلف استيراد الإمدادات.

وقال البسيوني إن "العامل الرئيسي" المسبب لأزمة النحل الآن هو تغير المناخ الناجم عن الاحتباس الحراري. وتسبب هذا المناخ الذي لا يمكن توقعه هذا العام في غزة في موجة برد في غير أوانها. ولم يكن هناك نوع خلايا النحل القادر على تحمل هذه الموجة متوفرا سوى لدى قلة من النحالين في غزة.

وقال "كانت الظروف المناخية غير مواتية، كانت منخفضات جوية متتالية أدت الى عدم خروج النحل الى الخارج بل واستهلاك ما هو موجود داخل الخلية الأمر الذي أدى الى ضعف الانتاجية".

وللنحل وناقلات حبوب اللقاح الأخرى أهمية حيوية للزراعة والحياة البرية في أنحاء العالم، ويمثل تأثير تغير المناخ مشكلة عالمية.

وكتبت باحثتا النحل ديانا كوكس فوستر وجلوريا ديجراندي هوفمان،من وزارة الزراعة الأمريكية تقولان إن "التغيرات الجذرية في درجات الحرارة والجفاف والفيضانات تعطل حلقات محلية لناقلات حبوب اللقاح، مما يجعل النظم البيئية غير مواتية للعمليات اللازمة للحفاظ على تجمعات الكائنات، مثل السُبات الشتوي وإنشاء عش الربيع والتكاثر".

وقال راتب سمور، وهو خبير ومربي ومعالج بالنحل أسس مشروعا ناجحا لبيع المنتجات الصحية من منتجات النحل والمعالجة بلسع النحل "كميات النحل لما صارت تقل هذا طبعا له دور علينا، في العلاج، بالإضافة لهيك، منتجات النحل، مش بس العسل اللي هي حبوب اللقاح وغذاء الملكات والبروبولس وسم النحل وما شابه، برضه صار فيها تأثرت كتير من خلال هذه التأثيرات".