.

برامج حكومية تدفع الاقتصاد السعودي إلى أداء أفضل

الاقتصاد السعودي
الاقتصاد السعودي

انكمش الناتج المحلي الإجمالي السعودي بالأسعار الثابتة "الاقتصاد السعودي" بنسبة 3.7 في المائة خلال العام الجاري 2020 مدفوعا بانخفاض كل من القطاعين النفطي وغير النفطي، بحسب البيانات الأولية المنشورة في وثيقة موازنة 2021 الصادرة عن وزارة المالية. ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية" استند إلى بيانات الوزارة، يأتي ذلك نتيجة لتفشي فيروس كورونا ما أدى إلى تراجع أسعار النفط وتوقف عديد من الأنشطة نتيجة حظر التجول، ما أثر في الإيرادات غير النفطية. ورغم ذلك الانكماش إلا أن الاقتصاد السعودي حقق أداء أفضل كثيرا من توقعات صندوق النقد الدولي ومعهد التمويل الدولي IIF بنسب انكماش 5.4 في المائة و5.2 في المائة على التوالي. ويتفق أداء الاقتصاد السعودي في 2020 مع توقعات المسؤولين المحليين الذين خالفوا توقعات صندوق النقد وتوقعوا أن يكون الانكماش أقل من توقعاته، فيما كانت التوقعات الرسمية أن يسجل الاقتصاد انكماشا بنسبة 3.8 في المائة هذا العام. ومن بين تلك التوقعات، كان وزير المالية السعودي ذكر في شهر سبتمبر الماضي، أنه من المرجح أن تشهد المملكة انكماشا اقتصاديا هذا العام، لكن أقل حدة من توقعات صندوق النقد الدولي. جاء تفوق أداء الاقتصاد السعودي ذلك نتيجة المبادرات التحفيزية التي اتخذتها الحكومة منذ بداية أزمة كورونا التي شملت الإعفاءات والتأجيل في سداد الرسوم والضرائب لدعم القطاع الخاص. وسعت الحكومة إلى إيجاد مصادر ذات إيراد منتظم وأكثر استقرارا لمواجهة الأثر السلبي للأزمة في جانب الإيرادات من خلال زيادة نسبة ضريبة القيمة المضافة من 5 إلى 15 في المائة ابتداء من تموز (يوليو) من عام 2020 وكذلك الزيادة في الرسوم الجمركية لعدد من السلع التي بدأ تطبيقها في 20 حزيران (يونيو) من عام 2020. وعملت الحكومة خلال الفترة الماضية على الموازنة بين متطلبات زيادة النفقات خلال تلك المرحلة وبين ضمان الحفاظ على الاستقرار المالي والاستدامة المالية في ظل ما تشهده المرحلة من تراجع في أسعار النفط والإيرادات المتحققة لتمويل الإنفاق، وذلك من خلال المراجعة المستمرة ودراسة الخيارات المتاحة لتحقيق هذا التوازن. وركزت الميزانية على اتخاذ أكثر الإجراءات ملاءمة لتطورات الأوضاع وأفضل الخيارات الممكنة والأقل أثرا اقتصاديا واجتماعيا من الخيارات الأخرى، ومنها إلغاء أو تمديد أو تأجيل بعض بنود النفقات التشغيلية والرأسمالية لعدد من الجهات الحكومية للعام المالي 2020، إضافة إلى إيقاف بعض الإجراءات الاستثنائية التي تم إقرارها لخدمة ظروف اقتصادية سابقة مثل بدل غلاء المعيشة بدءا من حزيران (يونيو) لعام 2020. كما تم استحداث الميزانية إلى بنود أخرى لدعمها لمواجهة الأزمة الحالية وإطلاق عدد من المبادرات مثل دعم القطاع الصحي وبرامج منظومة الدعم والإعانات الاجتماعية كدعم رواتب موظفي القطاع الخاص ودعم العاملين بشكل مباشر والذين ليسوا تحت مظلة أي شركة ومسجلين لدى الهيئة العامة للنقل في أنشطة نقل الركاب وتحمل الحكومة من خلال نظام ساند 60 في المائة من رواتب موظفي القطاع الخاص السعوديين. وتسعى الحكومة إلى تعزيز كفاءة الإنفاق وتوجيهه لدعم القطاعات ذات الأولوية والأكثر تضررا، والمحافظة على سلامة المواطنين والمقيمين وسداد مستحقات القطاع الخاص.

اقرأ أيضا