.

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد العالمي يواجه عقبات في مساره هذا العام

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد العالمي يواجه عقبات في مساره هذا العام
صندوق النقد الدولي: الاقتصاد العالمي يواجه عقبات في مساره هذا العام

قالت رئيسة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا، إن الاقتصاد العالمي سيتعين عليه اجتياز "عقبات في مساره" هذا العام مع استمرار الوباء والتوترات الجيوسياسية، التي تعمق مشكلة التضخم العالمية. محذرة أن التوقعات للاقتصاد العالمي هذا العام "ستكون بعيدة كل البعد من السلاسة".

وجاءت تصريحات غورغيفا في أثناء حديثها، الجمعة، في المنتدى الاقتصادي العالمي الافتراضي، الذي عُقد بدلاً من التجمع الشخصي العادي في دافوس.

وأضافت كريستالينا غورغيفا، "نتوقع استمرار التعافي العالمي، لكنه يفقد بعض الزخم، ويواجه تجدد إصابات كورونا، كما يواجه العالم مستويات تضخم وديون عالية قياسية".

وفي ضوء التوترات المتفاقمة بين روسيا وأوكرانيا، أشارت رئيسة صندوق النقد الدولي إلى أن عديداً من أسباب التضخم "لم يتم تفسيرها ببساطة"، من خلال مستويات الإنفاق والطلب المرتفعة للغاية، مقارنة مع قدرة العرض العالمية.

وتعليقاً على أن التضخم لم يكن مجرد مشكلة يمكن لمحافظي البنوك المركزية حلها، قالت غورغيفا إن "الضغط على الأسعار يأتي من ارتفاع أسعار المواد الغذائية لدرجة معينة، بسبب المناخ وارتفاع أسعار الطاقة، وهذه قصة معقدة للغاية، إذ يوجد أيضاً عنصر من التوترات الجيوسياسية".

الفائدة الأميركية والعملات المرتبطة بالدولار

وقالت رئيسة صندوق النقد الدولي، إن بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كان "يتصرف بمسؤولية" في تشديده للسياسة النقدية، وكان يوازن بين الحاجة إلى محاربة ارتفاع الأسعار وحماية الانتعاش في وقت "يتحول فيه التضخم في الولايات المتحدة إلى قلق اقتصادي واجتماعي".

وأضافت، ومع ذلك، فإن أسعار الفائدة المرتفعة في الولايات المتحدة ستضرب بعض البلدان، لا سيما تلك التي لديها مستويات عالية من الديون المقومة بالدولار، التي "يمكن أن تلقي بظلالها على ما يعد تعافياً ضعيفاً بالفعل لبعض البلدان".

وحثت غورغيفا تلك البلدان على التحرك بسرعة. قائلة، "إذا كان لديكم عدم تطابق في العملات، فإن ذلك يشير إلى كيفية تأثير التغيير في سعر الصرف على القيمة المخصومة الحالية لتدفقات الدخل والنفقات المستقبلية. بمجرد اعتماد مثل هذا المنظور الواسع، تظهر اختلافات كبيرة في درجة عدم تطابق العملات عبر الاقتصادات الناشئة".

تباطؤ الاقتصاد الصيني

في إشارة إلى تباطؤ الاقتصاد الصيني، قالت رئيس صندوق النقد الدولي، إن هذا مصدر قلق لبقية العالم في عام 2022، وإنه يجب على بكين أن "تفكر في سياسة التخفيف"، لتشجيع النمو، وما إذا كانت سياستها الخاصة بعدم انتشار كورونا (صفر كورونا) لا تزال مثالية بالنظر إلى متحورة "أوميكرون" الأكثر عدوى.

وأضافت، "ما يفعله (أوميكرون) لنا جميعاً هو أنه نوع قابل للانتقال بدرجة كبيرة من كورونا، وقد يكون من الصعب احتواؤه من دون أن يكون له تأثير كبير في الاقتصاد، ونرى أن هذا يجب أن يؤخذ في الاعتبار".

وتابعت غورغيفا، "سنرى كيف تدمج الصين هذه الرسالة، سواء من حيث السياسات التي تطبقها، لكن أيضاً من حيث كيفية تقدمهم في اتجاه اللقاحات الأكثر فاعلية، وكيف سيجري دمجها في سياسات الصين للسيطرة على العدوى".

وسينشر صندوق النقد الدولي أحدث توقعاته للاقتصاد العالمي الثلاثاء من الأسبوع المقبل.

اقرأ أيضا