.

خبر الأكل الطائش والسهر.. عادات "مسائية" تعيق فقدان الوزن

الأكل الطائش والسهر.. عادات "مسائية" تعيق فقدان الوزن
الأكل الطائش والسهر.. عادات "مسائية" تعيق فقدان الوزن

أثبتت الأبحاث الحديثة وجود علاقة قوية بين الساعة البيولوجية وتوقيتات تناول الطعام ونوعية وكمية الوجبة الغذائية. لهذا يوصي اختصاصيو التغذية بالتوقف عن 5 عادات خاطئة، تحديداً بعد الخامسة مساءً، من بينها ما يسمى بـ"الأكل الطائش" والسهر لوقت متأخر، إذا كان الشخص يسعى لإنقاص وزنه للاستمتاع بصحة أفضل، بحسب ما نشره موقع Eating Well.

 

الشراهة في نهاية اليوم

يشعر البعض بجوع نهم في المساء، ويسارعون إلى تناول كل ما يصل إلى يدهم قبل النوم، بداية من الوجبات الدسمة وصولاً إلى أكواب الآيس كريم. والتخلص من هذه العادة الخاطئة أسهل مما يعتقده البعض. وينصح اختصاصيو التغذية باتباع نظام غذائي محدد للمساعدة على تناول قدر كافٍ من الطعام خلال النهار، وبالتالي لا تحدث حالات الجوع الطارئة في المساء والتي تؤدي إلى الإفراط في تناول الطعام.

وفي هذا السياق، تقول نيكول ستيفانو، اختصاصية التغذية في نيويورك، إن منع حالات النهم في المساء يمكن تحقيقه ببساطة "عن طريق تخصيص وقت لتناول الطعام الكافي لتلبية الاحتياجات على مدار اليوم. وبالتالي، لا يشعر الشخص بالجوع بمرور الوقت"، محذرةً من أنه "عندما يترك الشخص نفسه يجوع بشكل شديد، فمن المرجح أنه سيتناول وجبة دسمة كاملة قبل أن يعرف جسده أنه وصل إلى مرحلة الشبع".

 

تناول المزيد من الطعام على مدار اليوم لمن يحاول إنقاص الوزن قد تبدو فكرة غير منطقية، لكن تناول وجبات متوازنة بالبروتين والألياف والدهون كل ثلاث إلى أربع ساعات سيمنع الإفراط في تناول الطعام ليلاً ويساعد على إنهاء اليوم بأقل قدر من السعرات الحرارية.

 

"الأكل الطائش"

تقول روث هيوستن، مؤلفة كتاب Eat Smart and Lose Weight، الذي يقدم طرقا مثبتة علمياً لخسارة الوزن بدون اتباع حميات أو ممارسة تمارين رياضية، إن تعبير "الأكل الطائش" يعد توصيفاً لعادة تناول وجبة خفيفة مباشرة من الكيس، لأن الشخص في هذه الحالة يخاطر بفقدان القدرة على تمييز مقدار ما قام بالتهامه. والإجراء الصحيح هو أن يتم قياس قطعة أو عدد محدد من الطعام ووضعه في وعاء، ثم يوضع الكيس بعيداً قبل بدء تناول الوجبة.

 

على سبيل المثال، يؤدي تناول رقائق البطاطس من الكيس مباشرة إلى الأكل الطائش، خاصة إذا كان الشخص يتناول وجبته بينما يستخدم الهاتف أو يشاهد التلفزيون.

في السياق ذاته، تنصح اختصاصية التغذية جوليا ستيفنز بوضع الهاتف بعيداً عن متناول اليد أثناء تناول وجبة العشاء وعدم مشاهدة التلفزيون، بالإضافة إلى وضع تصور أو خطة لما ستشمله الوجبة الخفيفة المسائية بما يشتمل على قدر مناسب من المكونات الشهية التي تمنح شعور بالشبع دون إفراط في الكميات.

 

السهر لوقت متأخر

ربطت دراسة أجريت في العام الحالي ونشرتها "الدورية الأميركية للتغذية السريرية" بين تناول الطعام في وقت متأخر من الليل وفشل جهود إنقاص الوزن وزيادة الدهون الثلاثية في الجسم. شرحت اختصاصية التغذية ميليسا متري إنه كلما بقي الشخص مستيقظاً زادت ساعات تناول الطعام، مضيفةً: "الاستيقاظ للمزيد من الوقت يفسح المجال لتناول وجبة خفيفة، سواء كان ذلك بسبب الملل أو مجرد العادة". وللتخلص من هذه العادة الخاطئة تنصح بأن يتم "تحديد موعد محدد كل ليلة للاسترخاء وللخلود إلى النوم".

 

ووفقاً لدراسة جديدة، نُشرت في "دورية أكاديمية التغذية وعلم التغذية"، يمكن أن يؤدي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم أيضاً إلى تناول المزيد من الطعام في اليوم التالي. وقد توصل الباحثون إلى أن الأشخاص الذين ينامون أقل من سبع ساعات في الليلة، يتناولون وجبات خفيفة أكثر في اليوم التالي مقارنةً بأولئك الذين حصلوا على أكثر من سبع ساعات من النوم. وتحتوي الوجبات الخفيفة على سعرات حرارية أعلى وعناصر غذائية مفيدة أقل، مثلما هو الحال بالنسبة لرقائق البطاطس والبسكويت والمشروبات الغازية. ويرجح الباحثون أن السبب بهذا الأمر قد يرجع جزئياً إلى ارتفاع هرمونات الكورتيزول والجريلين، والتي تزداد في اليوم التالي عندما لا يحصل الشخص على قسط كافٍ من النوم.