.

لأول مرة .. 100 تريليون دولار ناتج الاقتصاد العالمي في 2022

لأول مرة .. 100 تريليون دولار ناتج الاقتصاد العالمي في 2022
لأول مرة .. 100 تريليون دولار ناتج الاقتصاد العالمي في 2022

أظهر تقرير أمس أن الناتج الاقتصادي العالمي سيتجاوز 100 تريليون دولار لأول مرة العام المقبل، موضحا أن تفوق الصين على الولايات المتحدة بصفتها الاقتصاد الأول في العالم سيستغرق وقتا أطول قليلا عما كان يعتقد سابقا.
وبحسب "رويترز"، توقعت شركة الاستشارات البريطانية "سيبر" أن تصبح الصين أكبر اقتصاد في العالم من حيث القيمة الدولارية في 2030 أو ما يزيد عامين عما تم توقعه في تقرير جدول الرابطة الاقتصادية العالمية في العام الماضي.
وقالت "سيبر" إنه يبدو أن الهند على وشك تجاوز فرنسا العام المقبل ثم بريطانيا في 2023 لاستعادة مكانتها كسادس أكبر اقتصاد في العالم.
وأظهر التقرير أن ألمانيا في طريقها لتجاوز اليابان من حيث الناتج الاقتصادي في 2033، ويمكن أن تصبح روسيا من بين أكبر عشرة اقتصادات بحلول 2036 كما يبدو أن إندونيسيا في طريقها لاحتلال المركز التاسع في 2034.
يأتي ذلك في وقت أعرب فيه اتحاد تجارة التجزئة بألمانيا أمس عن تخوفه من أن يتسبب انتشار سلالة أوميكرون المتحورة من فيروس كورونا المستجد والأكثر قدرة على العدوى في ضرب تجارة التجزئة في قلب المدن الألمانية.
وبحسب "الألمانية"، قال مدير الاتحاد شتفان جنت، "عندما تقفز معدلات الإصابة بالعدوى، فمن المحتمل أن يتراجع عدد الأشخاص الذين يذهبون إلى وسط المدن (للتسوق)".
وحذر جنت من فرض إغلاق جديد في قطاع التجزئة بهدف مكافحة الوباء. وأوضح: "قول إننا سنغلق المحال حاليا وبذلك نسيطر على أوميكرون سيكون خاطئا تماما".
وأكد أن مبادئ النظافة والرعاية الصحية في قطاع التجارة وفرض إلزام ارتداء كمامة عند التسوق يوفران حماية جيدة للغاية من الإصابة بالعدوى، وأشار إلى أن استطلاع أجراه الاتحاد أظهر أن 50 في المائة من الأوساط التجارية للسلع غير الغذائية ذكرت أنها ترى أن وجودها مهدد بالفعل بسبب قيود الدخول والإجراءات المشددة لمواجهة الوباء.
وقال رئيس اتحاد تجارة التجزئة في ألمانيا إن إدخال قاعدة "2 جي"، التي تنص على السماح فقط للمطعمين والمتعافين بالدخول إلى المتاجر أدى إلى تراجع أعداد الزوار في القطاعات التجارية المتضررة بنسبة تزيد على 40 في المائة، وأدى إلى تراجع المبيعات بنسبة الثلث.
وفي ظل التزايد المتوقع للإصابات بكوفيد - 19 في كانون الثاني (يناير)، تتزايد المخاوف من أن يعرقل المتحور "أوميكرون" سير شركات الأعمال، موجها ضربة إلى الاقتصاد بعد تلك التي تكبدها إثر الموجة الأولى.
كثيرة هي القطاعات، التي قد تعاني تغيب العمال بسبب "مئات آلاف" الحالات، التي يخشى رصدها في مطلع 2022، وفق أوليفييه غيران العضو في المجلس العلمي الفرنسي، الذي ذكر على سبيل المثال "توزيع المنتجات الغذائية والأمن والطاقة والمواصلات والاتصالات والصحة".
وتطرق جان- فرنسوا ديلفريسي، رئيس المجلس من جهته إلى "اختلال محتمل لعدد من الخدمات الأساسية".
ولا تزال الإصابات بالمتحور "أوميكرون" قليلة في فرنسا، وهي لم تؤد بعد إلى تدابير حجر موسعة بسبب حالات إيجابية أو تخالط. لكن بعض المؤشرات ينذر بالأسوأ وبدأ التركيز ينصب على الموجة السادسة في كانون الثاني (يناير).
وأفاد مسؤولون في الشركة الوطنية لسكك الحديد في فرنسا "إس إن سي إف" بتسجيل اضطرابات بسيطة في حركة القطارات المحلية، لكن ليس على الخطوط الرئيسة، ولا يساور القلق بعد الهيئة المعنية بالمواصلات في باريس "آر إيه تي بي"، في حين تؤكد هيئة البريد أنها لم تواجه أي مشكلة بعد.
وفي مجال الطيران، لا ترى "إير فرانس" بعد أي ضرورة لإلغاء رحلات بسبب إصابة الطواقم.
وبعد ظهر الجمعة، ألغي أكثر من ألفي رحلة حول العالم، ربعها في الولايات المتحدة، بحسب موقع "فلايتوير". وتذرعت شركات طيران كثيرة بالجائحة التي تضرب طواقم عملها.
وفي مجال العمل الحرفي وشركات البناء الصغيرة، الذي يعاني أصلا نقصا في العمال، "تتضاءل اليد العاملة بسبب المرضى والمخالطين لهم وسيصبح من الصعب الحفاظ على وتيرة الأعمال"، بحسب ما حذر جان- كريستوف ريبون رئيس الاتحاد النقابي لهذا المجال الجمعة، عبر أثير "فرانس إنفو".
وتسعى الحكومة الفرنسية إلى الطمأنة، وقد أكد أوليفييه غيران وزير الصحة "وجود خلايا استباقية على كل المستويات، بحيث تبقى عجلة الأعمال دائرة في الدولة" في مجالات الصحة والتعليم والنقل والاقتصاد، مؤكدا أنه ينبغي "تفادي أي شلل في الدولة".
وأعربت وزارة المالية من جهتها عن الحذر، وكشفت في تصريحات أنها تراقب الوضع من كثب في وقت قد تطلب قطاعات كثيرة المساعدة مجددا.
وتوصي الحكومة باعتماد العمل عن بعد قدر المستطاع، غير أن 44 في المائة من اليد العاملة النشطة تؤكد أنه يتعذر عليها اللجوء إلى هذا النهج، بحسب استطلاع أجرته شركة "هاريس" في منتصف كانون الأول (ديسمبر) لحساب وزارة العمل.
وهو بطبيعة الحال وضع قطاع العروض الحية، حيث ألغيت عروض عدة مسارح شهيرة، مثل "مولان روج" و"كرايزي هورس"، في أعقاب برودواي، ما أعاد إلى الأذهان الوضع التعيس الذي كان سائدا في ربيع 2020.

اقرأ أيضا