logo

ارتفاع أسعار الأسمدة العالمية يفاقم مخاوف الأمن الغذائي في إفريقيا

30 يناير 2022 ، آخر تحديث: 30 يناير 2022
ارتفاع أسعار الأسمدة العالمية يفاقم مخاوف الأمن الغذائي في إفريقيا
ارتفاع أسعار الأسمدة العالمية يفاقم مخاوف الأمن الغذائي في إفريقيا

يفاقم ارتفاع أسعار الأسمدة العالمية من المخاوف بشأن الأمن الغذائي في أنحاء منطقة إفريقيا جنوب الصحراء، حيث يعتمد صغار المزارعين بشكل كبير على الواردات- هذا إذا استخدموا أسمدة إضافية من الأساس.
وذكرت وكالة "بلومبيرج" للأنباء أنه في ظل ارتفاع الأسعار بثلاثة أمثال خلال الشهور الـ18 الماضية، يبحث عديد من المزارعين الاستغناء عن شراء الأسمدة هذا العام.
ويجعل ذلك سوقا كان يتوقع له منذ فترة أن يحقق نموا، معرضا للانكماش بنسبة الثلث تقريبا، وفقا لسيباستيان ندوفا، مدير برنامج في مجموعة أفريكا فرتيليزر دوت أورج للأبحاث.
وأفاد الخبير ندوفا بأن ذلك يمكن أن يحد من إنتاج الحبوب بنحو 30 مليون طن، وهو ما يكفي لإطعام 100 مليون شخص.
وقال ندوفا: "قد نرى سيناريو تتراجع فيه المحاصيل، وهو ما يعني إما أن تضطر الحكومة إلى تعديل ميزانياتها واستيراد الغذاء، أو حدوث نقص في الغذاء".
وتسجل منطقة إفريقيا جنوب الصحراء بالفعل أدنى معدلات استخدام الأسمدة في العالم، بمتوسط 12 كيلو جراما للهكتار الواحد، مقارنة بالمتوسط العالمي الذي يبلغ 110 كيلو جرامات.
وفي ظل توقع تراجع استخدام الأسمدة، يتزايد التهديد للأمن الغذائي، والاستقرار السياسي في أنحاء المنطقة، بحسب ما ذكره آلين سي تراوري، مدير الزراعة والتنمية الريفية في لجنة إيكواس "المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا".
ومن شأن ذلك أن يزيد من اعتماد المنطقة على الصادرات وقت سجلت فيه أسعار المواد الغذائية ارتفاعا قياسيا.
وبحسب برنامج الأغذية العالمي، هناك نحو 20 مليون شخص على شفا المجاعة في المنطقة.
يشار إلى أن أسعار الغذاء العالمية ارتفعت 28.1 في المائة في 2021 إلى أعلى مستوياتها منذ عشرة أعوام، بحسب ما ذكرته منظمة الأغذية والزراعة "فاو" أخيرا، التي أوضحت أن الآمال ضئيلة في العودة إلى أوضاع السوق الأكثر استقرارا هذا العام.
وبلغ متوسط مؤشر المنظمة لأسعار الغذاء لـ2021 كاملا 125.7 نقطة، بارتفاع 28.1 في المائة عن العام السابق، علما بأن المؤشر يرصد التغيرات الشهرية في الأسعار الدولية للسلع الغذائية الأكثر تداولا.
وخلال كانون الأول (ديسمبر)، أفادت المنظمة بأن الأسعار العالمية للغذاء انخفضت بشكل طفيف مع تراجع الأسعار الدولية للزيوت النباتية والسكر تراجعا ملحوظا عن مستوياتها العليا.
وبلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الغذاء 133.7 نقطة في كانون الأول (ديسمبر)، بانخفاض 0.9 في المائة عن تشرين الثاني (نوفمبر)، وإن كان لا يزال أعلى 23.1 في المائة عن مستواه المسجل في كانون الأول (ديسمبر) 2020.
وكان المؤشر الفرعي للألبان المؤشر الفرعي الوحيد، الذي سجل ارتفاعا شهريا في كانون الأول (ديسمبر).
وقال عبدالرزاق أباسيان كبير الخبراء الاقتصاديين في المنظمة "على الرغم من أنه يتوقع في العادة أن يؤدي ارتفاع الأسعار إلى زيادة الإنتاج، فإن ارتفاع تكلفة المدخلات واستمرار الجائحة العالمية وتقلب الظروف المناخية أكثر من أي وقت مضى، هي كلها مسائل لا تترك مجالا للتفاؤل بشأن عودة الأسواق إلى حالة أكثر استقرارا حتى في 2022".
وبحسب المنظمة، تراجع مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الحبوب 0.6 في المائة عن مستواه المسجل في تشرين الثاني (نوفمبر)، إذ عوض هبوط عروض أسعار صادرات القمح في خضم تحسن الإمدادات بعد الحصاد في نصف الكرة الجنوبي بشكل كبير عن ارتفاع أسعار الذرة المدعوم بالطلب القوي والمخاوف بشأن استمرار موجة الجفاف في البرازيل.
لكن مؤشر المنظمة لأسعار الحبوب لـ2021 كاملا بلغ أعلى مستوى سنوي له منذ 2012، وكان متوسطه أعلى 27.2 في المائة مقارنة بـ2020 مع ارتفاع أسعار الذرة والقمح 44.1 و31.3 في المائة على التوالي وانخفاض أسعار الأرز 4.0 في المائة.
وتراجع مؤشر المنظمة لأسعار الزيوت النباتية 3.3 في المائة في كانون الأول (ديسمبر)، حيث إن تدني عروض أسعار زيت النخيل وزيت دوار الشمس عكس انخفاض الطلب العالمي على الواردات، الذي قد يكون مرتبطا بالمخاوف بشأن تأثير تزايد حالات الإصابة بجائحة كوفيد - 19.

أخبار ذات صلة

جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة الاقتصادي © 2024