logo

تقرير خريطة طريق لإخراج لبنان من أزمته وتسديد ديونه

13 فبراير 2022 ، آخر تحديث: 13 فبراير 2022
خريطة طريق لإخراج لبنان من أزمته وتسديد ديونه
تقرير خريطة طريق لإخراج لبنان من أزمته وتسديد ديونه

عرض صندوق النقد الدولي خريطة طريق لخروج لبنان من أزمته المالية، تضمنت إصلاحات في الموازنة لضمان استمرار تسديد الديون وإعادة بناء القطاع المالي وإصلاح الشركات العامة ومكافحة الفساد.
وبحسب "رويترز"، قال راميريس ريجو الذي قاد بعثة للصندوق أجرت مفاوضات من بعد مع لبنان، من 24 كانون الثاني (يناير) إلى 11 شباط (فبراير)، "إن طبيعة الأزمة اللبنانية المعقدة وغير المسبوقة تتطلب برنامجا شاملا للإصلاحات الاقتصادية والمالية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي ومواجهة الصعوبات المتجذرة وإرساء أسس نمو مستدام".
وشدد صندوق النقد الدولي مجددا على أنه لن يقدم أي دعم مالي طالما لم توافق الحكومة اللبنانية على مباشرة إصلاحات طموحة ضرورية لإخراج البلاد من الأزمة الاقتصادية الغارقة فيها.
وتخلف لبنان عن تسديد مستحقات دينه الخارجي في 2020 للمرة الأولى في تاريخه.
وأضاف ريجو "خلال المهمة، سجل تقدم على صعيد تحديد مجالات الإصلاحات الضرورية، لكن يبقى بذل مزيد من أجل ترجمة ذلك في سياسات ملموسة".
وأكد صندوق النقد الدولي أن "التعاون مع السلطات سيتواصل خلال الأسابيع المقبلة". ويوصي الصندق ومقره في واشنطن، الحكومة اللبنانية بالتحرك حتى قبل إقرار خطط الإصلاح.
وشدد الصندوق على أن "التحرك النشط ضروري قبل ذلك لتصحيح مسار الاقتصاد وإعادة الثقة".
وفيما يتعلق بالإصلاحات، دعا الصندوق على صعيد المؤسسات العامة إلى التركيز على "قطاع الطاقة بغية توفير خدمات أفضل من دون استنفاد موارد الدولة".
أما على الصعيد المالي، فأشار الصندوق إلى أن "حجم الخسائر غير المسبوق في القطاع المالي يجب أن يعالج بطريقة شفافة مع حماية صغار المودعين كما سبق للسلطات أن طرحت".
ورأى الصندوق أن موازنة 2022 "توفر فرصة للبدء بتصحيح وضع الميزانية الكارثي مع أخذ قيود التمويل في الحسبان".
وحث ريجو على تحرك حاسم لمواجهة مشكلة الفساد المتجذرة وتعزيز الشفافية خصوصا عبر إطلاق هيئة الشراء العام ورفع السرية المصرفية أو تعديلها تماشيا مع أفضل الممارسات الدولية. ويشهد لبنان منذ 2019 انهيارا اقتصاديا غير مسبوق، صنفه البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ منتصف القرن الماضي. ويترافق ذلك مع شلل سياسي يحول دون اتخاذ خطوات إصلاحية تحد من التدهور وتحسن من نوعية حياة السكان الذين يعيش أكثر من 80 في المائة منهم تحت خط الفقر.
وفي السياق، أعلن نجيب ميقاتي رئيس مجلس الوزراء اللبناني، التحضير لقانون جديد لقطاع المرافئ ومن ضمنه مرفأ بيروت لكي يكون عامل جذب للشراكة مع شركات متخصصة للاستثمار الأمثل.
وتأتي تصريحات الرئيس ميقاتي خلال إطلاقه أمس من السرايا الحكومية "الرؤية الوطنية للمرافئ والمخطط التوجيهي لمرفأ بيروت والإطار القانوني الجديد لقطاع المرافئ"، بدعوة من علي حمية وزير الأشغال وبالتعاون مع البنك الدولي.
وقال ميقاتي "ما نحن بصدده اليوم هو التحضير لقانون جديد لقطاع المرافئ، ومن ضمنه مرفأ بيروت لكي يكون عامل جذب للشراكة مع شركات متخصصة للاستثمار الأمثل".
وأضاف "نريد أن يبقى مرفأ بيروت منارة هذا الوطن وبوابته الأولى بالتعاون والتكامل مع كل المرافئ اللبنانية، كما نريد أن يبقى مرفأ بيروت واحة يستفيد الشعب اللبناني من كل مساحاتها للقيام بعملية نهوض شاملة نحن أحوج ما نكون إليها في هذه الظروف العصيبة والصعبة التي نمر بها".
وأكد أن انفجار مرفأ بيروت شكل محطة موجعة في تاريخ هذا الوطن لن تمحى آثارها بمرور الزمن مهما طال، "فالضحايا الذين سقطوا في ذلك اليوم المشؤوم ستبقى ذكراهم حية في البال والوجدان، وسيبقى الجرحى شهودا أحياء على هول ما حصل، فيما تصدح كل الحناجر مطالبة بالحقيقة الكاملة لما حصل، لإحقاق الحق ورفع الظلم عمن لا ذنب لهم".
ورأى أن "ورشة النهوض بالمرفأ من جديد وإعادة إعماره ونفض غبار الحرب عنه، تبقى أولوية وطنية واقتصادية، لإعطاء الأمل للناس بقدرة هذا الوطن من جديد".
يذكر أن انفجارا هز مرفأ بيروت في 4 آب (أغسطس) 2020 وأسفر عن تضرر عدد من شوارع العاصمة ومقتل أكثر من 200 شخص وجرح أكثر من ستة آلاف، وترك 300 ألف شخص بلا مأوى. ولم تعرف حتى الآن كيفية حصول الانفجار أو من هم المسؤولون عن حصوله.

أخبار ذات صلة

جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة الاقتصادي © 2024