logo

الإضرابات تهدد بفوضى للملايين في بريطانيا

25 ديسمبر 2022 ، آخر تحديث: 25 ديسمبر 2022
الإضرابات تهدد بفوضى للملايين في بريطانيا
الإضرابات تهدد بفوضى للملايين في بريطانيا

تهدد الإضرابات التي تشهدها بريطانيا خلال الفترة الحالية بفوضى لملايين الأشخاص خلال موسم العطلات فيما تضرب الاحتجاجات خدمات السكك الحديدية، فيما يدخل إضراب قوة الحدود يومه الثاني.وذكرت وكالة الأنباء البريطانية "بي ايه ميديا" أن ملايين المسافرين عبر الطرق يأملون في رحلات خالية من التوتر وسط مخاوف من أن تؤدي إضرابات عمال نقابة السكك الحديدية والبحرية والنقل "آر إم تي" إلى الازدحام على الطرق الرئيسة.

ويأتي هذا فيما أعلنت النقابات أنه لا يوجد نهاية تلوح في الأفق للإضرابات، حيث رفضت الحكومة تغيير موقفها فيما تواجه نزاعات بشأن الأجور وأوضاع العمل عبر مجموعة مختلفة من القطاعات. ووفقا لـ"الألمانية"، أضرب موظفو البريد الملكي، والوكالة الوطنية لمعايير الطرق السريعة والسائقين والمركبات واستمرت الإضرابات حتى أمس.

ويأتي هذا عقب يومين من الإضرابات من جانب العاملين في جهاز الصحة الوطنية، فيما أضرب عمال التمريض الثلاثاء، وانضم عمال سيارات الإسعاف إلى الإضراب.ويعتزم العاملون بخدمات التمريض والإسعاف فى بريطانيا الإضراب مجددا الشهر المقبل، حيث رفضت النقابات والحكومة تقديم تنازلات في نزاع بشأن الأجور.

ووفقا لوكالة "بلومبيرج" للأنباء، تهدد الخطوة ببداية للعام الجديد تتسم بالفوضى لهيئة الصحة الوطنية البريطانية "إن إتش إس". لكن هناك مهلة بالنسبة للمرضى، حيث إن نقابة "جي إم بي" قد ألغت إضراب المسعفين الأسبوع الجاري كبادرة على حسن النية للمواطنين.

ومع ذلك، قالت النقابة إن أعضاءها سينظمون إضرابا في 11 يناير المقبل، إلى جانب نقابة "يونيسون" العمالية التي تنظم إضرابا في ذلك التاريخ، وفي الـ23 من الشهر نفسه.وأوضح ستيف باركلي، وزير الصحة البريطاني، أنه "بينما لن يمضي أعضاء النقابة في تنظيم إضرابات خلال عيد الميلاد، نشعر بخيبة أمل أنهم أعلنوا إضرابات منسقة أخرى في يناير للتسبب في أقصى اضطراب في وقت تتعرض فيه هيئة الصحة الوطنية البريطانية بالفعل لضغوط هائلة".

وقالت الكلية الملكية للتمريض إن أعضاء سينظمون إضرابا في 18 و19 من يناير، بعد يومين من إضراب تاريخي في ديسمبر، وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تنظيم إضرابات بمثل هذا الحجم منذ تأسيس النقابة قبل قرن من الزمان.

وارتفع الاقتراض العام في بريطانيا إلى مستويات‭‭ ‬‬لم يحققها من قبل منذ بدء تسجيل البيانات، حيث بلغ 22.017 مليار جنيه استرليني "26.77 مليار دولار" في نوفمبر، ما يعكس ارتفاع تكاليف دعم الطاقة.وتوقع اقتصاديون، استطلعت آراؤهم، في وقت سابق، أن يبلغ صافي اقتراض القطاع العام، باستبعاد البنوك الحكومية 13 مليار جنيه استرليني في نوفمبر.

وبلغ إجمالي الاقتراض العام للأشهر الثمانية الأولى من العام المالي الحالي، من أبريل إلى نوفمبر 105.4 مليار جنيه استرليني بزيادة 7.6 مليار جنيه عن الفترة نفسها من 2021، بحسب أرقام مكتب الإحصاءات الوطنية.

ويتجه الاقتصاد البريطاني نحو الانكماش 1.3 في المائة في 2023، في ظل حالة من الركود الذي سيستمر حتى نهاية العام المقبل، بحسب توقعات اقتصادية جديدة.ويرى خبراء الاقتصاد في شركة "كيه.بي.إم.جي" للاستشارات الإدارية، أن بريطانيا دخلت بالفعل حالة من الركود "الضحل، لكن طويل الأمد"، في ظل استمرار ارتفاع معدلات التضخم وارتفاع أسعار الفائدة، بحسب ما أوردته وكالة أنباء "بي إيه ميديا" البريطانية.

وقالت يائيل سيلفين، كبيرة الاقتصاديين في شركة "كيه.بي.إم.جي" في المملكة المتحدة، "إن الزيادات في تكاليف الغذاء والطاقة هذا العام، أدت إلى تراجع القدرة الشرائية للأسر". وتوقعت الشركة دخول البلاد في حالة ركود خلال الربع الثالث من 2022.
وأظهرت الأرقام الرسمية الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية، انكماش الاقتصاد 0.2 في المائة خلال الربع الثالث، في الفترة بين يوليو سبتمبر.

أخبار ذات صلة

جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة الاقتصادي © 2024