.

تجار غزة ينتظرون فتح معبر إيرز

9999082279
9999082279

ينتظر أكثر من سبعة آلاف تاجر من قطاع غزة يحملون تصاريح تخولهم دخول إسرائيل والضفة الغربية السماح لهم بمغادرة القطاع بعد تجديد تصاريح الكثير منهم خلال الأيام الأخيرة، في أعقاب عودة التنسيق المدني وبدء عمل هيئة الشؤون المدنية في قطاع غزة الأسبوع الماضي.

ويترقب هؤلاء بفارغ الصبر قرار السماح لهم بممارسة أعمالهم التجارية بعد منع امتد لأكثر من تسعة شهور وتحديداً منذ بدء انتشار وباء فيروس كورونا في المنطقة في نهاية شهر شباط الماضي.

ومنذ ذلك الحين، تعرض هؤلاء التجار لخسائر مادية فادحة تراوحت ما بين فقدان العمل وتكبد خسائر فادحة لعدم قدرتهم على الوصول والتواصل الوجاهي مع الشركات في الضفة وإسرائيل والخارج.

ويعول هؤلاء خلال أحاديث منفصلة مع "الأيام"، على عودة فتح المعبر واستئناف التواصل مع شركائهم وزبائنهم في الخارج، كما يقول التاجر ممدوح ناصر والذي فقد جزءا كبيرا من اعماله التجارية.

وقال ناصر، ان عمله يتطلب السفر وزيارة الشركات لمعاينة البضائع وشرائها وهو ما فقده خلال التسعة شهور الماضية.

واستهجن ناصر استمرار اغلاق المعبر رغم إعادة تجديد تصريحه بالإضافة الى معظم التجار الآخرين، مبيناً أن ظروف التجار لا تحتمل المزيد من التأخير في فتح المعبر.

اما التاجر إيهاب العلي فقال، ان مصالح الغالبية العظمى من التجار مرتبطة بفتح المعبر بشكل دائم، داعياً إلى الضغط على الاحتلال لفتحه بأسرع وقت ممكن.

وبين العلي ان العمليات التجارية وإنجاز الصفقات لا تكتمل دون التواصل الوجاهي وزيارة المصانع ومقار الشركات رغم التواصل عبر وسائل الاتصال الحديثة.

وأوضح العلي ان الخسائر لا تتوقف على التجار أنفسهم بل طالت الالف من العمال الذين فقدوا أعمالهم نتيجة توقف الشركات والمصانع عن العمل.

وتنتظر شريحة أخرى من المواطنين ممن يتوقف عملها على فتح المعبر كالسائقين فتح المعبر ببالغ الترقب كما هو الحال مع السائق محمود أبو خضرة في الأربعينيات من عمره.

ومنذ إغلاق المعبر فقد أبو خضرة أكثر من 80% من مصدر رزقه الذي كان يعتمد بشكل أساسي على نقل العمال من والى المعبر من داخل المناطق السكنية في محافظة شمال غزة.

اما السائق إبراهيم عيد فقد توقف عن العمل وقام بتسليم السيارة لصاحبها منذ اغلاق المعبر لعدم جدوى العمل في الخطوط الداخلية الأخرى واختار العمل بائعاً في سوق مخيم جباليا.

وقال عيد لـ"الأيام"، انه لن يتردد في العودة مرة أخرى للعمل في حال اعيد فتح المعبر امام فئة التجار، مبيناً ان الحركة على المعبر، الآن، ضعيفة ولا تتعدى مغادرة ووصول بضع عشرات من المواطنين اغلبهم من المرضى.

وطال الضرر من اغلاق المعبر عشرات البسطات التجارية ومحال بيع المشروبات والمأكولات السريعة بالقرب من المعبر، حيث أغلقت غالبية هذه المحال أبوابها.

وبدأ، مؤخراً، عدد من أصحابها بإعادة تأهيلها بانتظار فتح المعبر كما يتوقع البعض في اعقاب اعلان الغرف التجارية وهيئة الشؤون المدنية عن البدء في عملية تجديد التصاريح التي انتهت مدة سريانها خلال فترة الإغلاق.

من جهته، قال مسؤول اللجنة المدنية في قطاع غزة صالح الزق، ان اللجنة اتفقت مع الجانب الإسرائيلي على تجديد تصاريح التجار بانتظار فتح معبر بيت حانون "ايريز" امامهم.

وأضاف الزق لـ"الأيام"، إن قرار فتح المعبر مرتبط بتطورات انتشار فيروس كورونا في اسرائيل وما يتبعه من قرارات إسرائيلية جديدة، مبيناً ان عمل المعبر، الآن، يقتصر على الحالات المرضية والإنسانية فقط.

ونفى الزق دخول اي تاجر لإسرائيل من خلال تصريحه التجاري وانما من خلال تصريح وتحويلة مرضية.