.

رقم صادم لقيمة هدر الطعام في السعودية

DQHE4M0XkAAsb5b
DQHE4M0XkAAsb5b


أشار وزير البيئة والمياه والزراعة في السعودية المهندس عبد الرحمن الفضلي، أن للهدر والفقد الغذائي آثاراً سلبية على البيئة والصحة والاقتصاد، لذا يتوجب على أفراد المجتمع التوازن في شراء المواد الغذائية بما يحقق الكفاية ولا يهدر الطعام


فيما كشفت الوزارة عن أن كمية الهدر الغذائي في المملكة تبلغ 4 ملايين و66 ألف طن سنويا، وعالميًا أكثر من 1.3 مليار طن.


كما قال نائب وزير البيئة، منصور المشيطي، إن السعودية تخطو خطوات متقدمة للمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي، من خلال تحفيز السلوك الإيجابي والاستهلاك الرشيد وتلافي مخاطر الهدر الغذائي.



الهدر الغذائي


بدوره أكد محافظ المؤسسة العامة للحبوب، أحمد الفارس، أن الهدر الغذائي يقدر بـ40 مليار ريال سنوياً، لذا يجب رفع الوعي


وتقديم النصائح والأفكار للحد من الهدر في الغذاء والاستفادة من فائض الطعام.


كما لفت إلى تطلعه لتفاعل الجميع والمشاركة بتجاربهم وممارساتهم اليومية لحفظ النعمة وتجنب هدرها.


كما نشرت وزارة البيئة والمياه والزراعة، الخميس، مقطعًا دراميًا مصورًا، تدعو فيه إلى عدم إهدار الطعام مع هاشتاق "النقص ولا الزود"


وتظهر في المقطع سيدة تلقي بفضلات الطعام في سلة المهملات، فيما ينصحها صوت بأن النقص في الطعام أفضل من زيادة


تلقى في القمامة.



دول العالم



كما تشير التقديرات الجديدة إلى أن حوالي 17% من الأغذية المتاحة للمستهلكين في جميع أنحاء العالم في 2019، انتهى بها الأمر كطعامٍ مهدر.





ويصبح الأمر أكثر إلحاحاً عند النظر إليه جنباً إلى جنب مع تحليل آخر للأمم المتحدة يتتبع المشكلة بشكل أكبر في سلسلة التوريد، حيث يظهر فقدان 14% من إنتاج الغذاء قبل وصوله إلى المتاجر. يحدث الهدر في كل نقطة، من الحقل إلى مائدة العشاء.

إن هدر الطعام وفقدان جزء منه في مراحل الإنتاج مسؤولان عما يصل إلى 10% من الانبعاثات عالمياً، وفقاً للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ.

وإذا كان “هدر الطعام” دولة، فإن هذا الهدر سيجعلها تحتل المرتبة الثالثة في ترتيب مصادر غازات الاحتباس الحراري في

العالم، بعد الصين والولايات المتحدة.

ويُصنف مشروع “دروداون” غير الربحي، من بين الحلول المناخية الأكثر فاعلية لخفض هدر الطعام قبل الانتقال إلى السيارات

الكهربائية والتحول إلى النظم الغذائية النباتية.


تضاعف كمية الطعام المهدر


ويشير تقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة الصادر يوم الخميس إلى أن كمية الطعام التي يُهدرها المستهلكون قد تكون حوالي

ضعف التقدير السابق.السعودية

وكان التحليل السابق الذي أجرته منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة في عام 2011 عن هدر الطعام قد اعتمدعلى بيانات من عدد أقل من البلدان

لكن هذه المنهجية تقدمت حالياً، حيث يوجد الآن بيانات من 54 دولة، وقد أظهر ذلك أن المشكلة لا تقتصر على الدول الأكثر ثراءً.

ومع ذلك، أشار التقرير إلى درجات متفاوتة من الثقة في البيانات الحكومية، حيث تبين أنه ليس هناك إلا 14 دولة فقط لديها

بيانات نفايات طعام منزلية متوافقة مع مؤشر برنامج الأمم المتحدة للبيئة.





ضرورة إيجاد آلية لقياس هدر الطعام


كما يجب أن تساعد النتائج البلدان على تحديد أهداف للحد من هدر الطعام وإيجاد طرق لتتبع التقدم المحرز.






وحتى الآن، لم تقم سوى بضعة دول بتضمين الحد من هدر الطعام في طلباتهم المخطط لها بموجب اتفاقية باريس للمناخ.

وسيعتمد ضمان التقدم في معالجة هذا المصدر لانبعاثات الكربون جزئياً على اعتماد الدول لمنهجية مشتركة.

وقالت مارتينا أوتو، التي تقود وحدة المدن في برنامج الأمم المتحدة للبيئة: “يتعلق الأمر بالقياس المباشر.

إذا لم نتمكن من قياسه، فلا يمكنك اتخاذ الإجراء الصحيح”.

كما تضع بعض الحكومات تنبيهات وحوافز لتغيير سلوك المستهلكين، وليس فقط الاكتفاء بحملات التوعية، فعلي سبيل المثال

في كوريا الجنوبية، يقوم جامعو القمامة بتقاضي أجور من المنازل بناءً على وزن نفايات طعامهم.

وقالت كليمنتين أوكونور، التي قادت أبحاث برنامج الأمم المتحدة للبيئة: “إن الطعام المهدور هو المجال الذي يمكن للأفراد فيه

التأثير على بصمتهم الكربونية الشخصية. فالطعام الذي تشتريه، وطريقة اعتنائك به واستهلاكه، فرصة يومية لتخفيض الأثر الكربوني الذي تتركه”.