.

التمويل الإسلامي يخالف الركود

F9A40B2F-1003-43F8-88E6-3F07EFA3E136
F9A40B2F-1003-43F8-88E6-3F07EFA3E136

التمويل الإسلامي يخالف الركود/

قال تقرير صادر عن مجموعة «أكسفورد بيزنس غروب» إن قطاع التمويل الإسلامي حقق أداء قوياً هذا العام، بعد أن حافظ

على مرونته في العام الماضي، مشيرا الى أن تحسن البيئة الاقتصادية وزيادة عدد المشاريع الكبيرة وزيادة التركيز على العوامل البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG) دفعت الطلب على القطاع.

على الرغم من التحدي المزدوج بسبب الجائحة وانخفاض أسعار النفط العالمية، نمت أصول القطاع بنسبة %10.6 العام

الماضي، وفقا لوكالة التصنيف العالمية ستاندارد آند بورز، رغم أنه يشكل تراجعاً عن معدل النمو البالغ %17.3 المسجل في

عام 2019، إلا أنه كان أداء قوياً في ضوء الركود العالمي، حيث أشار الكثيرون إلى أن النمو الإيجابي للقطاع كان علامة على إمكاناته المستقبلية القوية.

نمو متوقع


وبناء على ذلك، توقعت «ستاندرد آند بورز» أن صناعة التمويل الإسلامي العالمية ستنمو بنسبة %10ـــ%12 سنويًا على مدار عامي 2021 و2022، وهذا التوقع الإيجابي مبني إلى حد كبير على الانتعاش الاقتصادي المتوقع في الأسواق الإسلامية الرئيسية في الخليج وجنوب شرق آسيا، مدفوعا بإطلاق مشاريع البنية التحتية الكبيرة في دول مثل السعودية

وقطر، وزيادة إصدارات الصكوك (السندات الإسلامية)، والتي تتوقع «ستاندرد آند بورز» أن تصل إلى 140ـــ155 مليار دولار هذا العام، ارتفاعاً من 139.8 مليار دولار في عام 2020.

وأشار تقرير «أكسفورد بيزنس غروب» الى أنه من غير المستغرب أن يترجم النمو المستمر للتمويل الإسلامي إلى بروز

متزايد في أسواق التمويل العالمية، ولا سيما في البلدان ذات الأغلبية المسلمة في الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا.

فعلى سبيل المثال، في دول مجلس التعاون الخليجي، وهي أكبر سوق للتمويل الإسلامي في العالم وتشكل حوالي %45 من الحصة العالمية، نمت الأصول المصرفية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية كنسبة من إجمالي الأصول المصرفية بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة.

ففي الكويت زادت الأصول المتوافقة مع الشريعة الإسلامية من اجمالي الأصول المصرفية من %37.9 في عام 2018 الى

%42.5 في 2020. وفي السعودية ارتفعت من %29 في 2018 إلى %50.6 في 2020، بينما ارتفعت في قطر من %19.7 إلى %26.6.

ومع ذلك، فإن هذا الاتجاه ليس عالمياً، حيث شهدت أصول الصيرفة الإسلامية في الإمارات انخفاضاً طفيفاً من حيث نسبتها

من إجمالي الأصول، وارتفعت الأرقام المقابلة في البحرين وسلطنة عمان بهامش ضئيل فقط.

اهتمام متزايد


وأدت هذه الزيادة في قيمة الأصول وحصة السوق بطبيعة الحال إلى دفع العديد من المؤسسات المصرفية التقليدية إلى تحويل اهتمامها إلى التمويل الإسلامي. وبالتزامن مع اتجاه أوسع لعمليات الاندماج والاستحواذ في الخليج، سعى عدد من المؤسسات التقليدية إلى الشراء أو الاندماج مع البنوك الإسلامية في السنوات الأخيرة.

وبالنظر إلى المستقبل، من المتوقع أيضا أن يؤدي التحول نحو الحوكمة البيئية والاجتماعية، وحوكمة الشركات في التمويل

العالمي إلى تزويد الخدمات المصرفية الإسلامية بفرص نمو كبيرة، ولا سيما في منطقة الخليج.

نمو الصكوك الخضراء


قال تقرير «أكسفورد بيزنيس غروب» ان الوعي المتزايد بشأن البيئة والمجتمع والحوكمة في التمويل العالمي، تزامن أيضاً

مع زيادة الطلب على الصكوك الخضراء أو الصكوك ذات المسؤولية الاجتماعية.

فبعد الإصدار الأول لصكوك خضراء من قبل شركة Tadau Energy الماليزية لتمويل مشروع للطاقة الشمسية بقدرة 50 ميغاواط في عام 2017، نما الاهتمام بالمنتج بشكل مطرد.

وعلى الرغم من أنها لا تزال تشكل جزءاً صغيراً فقط من سوق التمويل الإسلامي الإجمالي، فإنه من المتوقع أن تتمتع

الصكوك الخضراء ذات المسؤولية الاجتماعية بإمكانات نمو كبيرة، لا سيما في منطقة الخليج.