logo

عمال مهاجرون يأملون في البقاء في قطر بعد انتهاء كأس العالم

05 ديسمبر 2022 ، آخر تحديث: 05 ديسمبر 2022
عمال مهاجرون يأملون في البقاء في قطر بعد انتهاء كأس العالم
عمال مهاجرون يأملون في البقاء في قطر بعد انتهاء كأس العالم

الدوحة (رويترز) - تقلصت آمال أفريقيا في رفع كأس العالم لكرة القدم في قطر بعد هزيمة السنغال أمام إنجلترا يوم الأحد، لكن عمالا مهاجرين كانوا يشاهدون المباراة في منطقة مخصصة للمشجعين يحدوهم الأمل في نيل الجائزة الأكبر على الإطلاق، وهي العمل في هذا البلد الخليجي بعد انتهاء البطولة.

وتعني خسارة السنغال 0-3 على ملعب البيت أن المغرب هو الممثل الرياضي الوحيد للقارة المتبقي في البطولة، لكن في‭‭‭‭ ‬‬الدوحة تلك ‭‭‬‬‬‬المدينة الآسيوية الواقعة على بعد نحو 60 كيلومترا يتطلع بعض المشجعين الأفارقة بالفعل إلى ما بعد النهائي.

وقال الأوغندي وامباكا إسحاق لرويترز "من جاءوا للمشاركة في كأس العالم فقط سيعودون بالتأكيد بعد كأس العالم، لكن أمامي هنا مستقبل إذ لا يزال لدي عمل لأقوم به".

وأضاف "سنذهب لأعمال التنظيف والمكاتب وفي كل مكان (يوجد) الكثير من العمل، وبالطبع سيستمر هذا المبنى في العمل".

كان إسحاق، الذي يرتدي قميص منتخب بلاده بفخر، واحدا من آلاف العمال المهاجرين الذين شقوا طريقهم إلى منطقة المشجعين بعد غروب الشمس لمشاهدة مباراة فرنسا وبولندا التي أقيمت يوم الأحد في إطار مباريات دور الستة عشر والتي أعقبتها مباراة انجلترا والسنغال.

وتتعرض قطر لانتقادات شديدة من جماعات حقوق الإنسان فيما يتعلق بمعاملة العمال المهاجرين الذين يشكلون مع أجانب آخرين غالبية السكان.

وقال شاب من كينيا يعمل في تيسير حركة المرور، رافضا الكشف عن اسمه عندما سئل عما إذا كان سيتمكن من البقاء بعد النهائي أم لا، "الأمر معقد".

وأضاف "عملت في بناء ملعب لوسيل و(ملعب) الثمامة. عملت مع مقاول، وبالتالي تذهب أينما يرسلونك. نحن اليوم حراس وفي الأسبوع المقبل ربما نعود للعمل في البناء مرة أخرى".

وتابع القول "كنا نعمل في الصيف عندما كان الجو حارا جدا ولأيام طويلة وشديدة الحرارة. كنت متعبا جدا طوال الوقت".

* لا عمل في الوطن

بالنسبة لرحيم، وهو سائق من بنجلادش يعمل في خدمات توفير السيارات لنقل الركاب، كانت السنوات التي قضاها في قطر صعبة، ولكن لا يوجد عمل في قريته لذلك يشعر أنه ليس أمامه خيار سوى البقاء.

وقال "أنا أعمل كل يوم، لسبعة أيام في الأسبوع. أولا يجب أن أدفع لشركة مقابل السيارة، فهي ليست ملكي. ثم علي أن أدفع ثمن طعامي والإيجار، وما يتبقى أرسله إلى عائلتي".

وأضاف "خلال الجائحة، لم يكن هناك عمل، لذا لم يكن هناك ما نعيش عليه. أحاول الادخار للعودة إلى الوطن، لم أر عائلتي منذ ثلاث سنوات ونصف السنة (ولكن) إذا عدت إلى الوطن لن أجد عملا، لذلك يجب أن أجمع مالا أكثر".

وقال رحيم إنه يود إحضار زوجته وابنته للعيش معه في قطر، لكنه لم يكسب ما يكفي من المال ليحقق ذلك، ولهذا ظلت الزوجة والإبنة في بنجلادش.

ومنطقة المشجعين الرسمية للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في المدينة الآسيوية، القريبة من أماكن سكن الكثيرين من العمال الوافدين، هي واحدة من الأماكن العامة القليلة في الدوحة التي تعرض مباريات كأس العالم على شاشات كبيرة في الهواء‭ ‬الطلق.

ويخرج الرجال في معظم الأمسيات للجلوس على العشب أو في مدرجات ملعب الكريكيت، حيث شُيدت منطقة المشجعين، لمتابعة المباريات. ولكن لأنهم يبدأون يومهم في الصباح الباكر، يعود الكثيرون منهم إلى منازلهم للنوم قبل انطلاق صفارة النهاية.

ويعتمد الكثير من العمال على أرباب العمل للسماح لهم بالبقاء في قطر، والهدف هو ضمان قدرتهم على البقاء في وظيفة.

وجوناثان، وهو أوغندي آخر، ليس معجبا حقا بوظيفته كميكانيكي ويفضل تلقي التعليم، لكنه يسعى إلى البقاء في قطر لفترة طويلة بعد المباراة النهائية.

وقال "سأبقى حتى ينتهي عقدي".

 

أخبار ذات صلة

جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة الاقتصادي © 2024