logo

الروس يستخدمون العملة المشفرة كشريان حياة

05 مارس 2022 ، آخر تحديث: 05 مارس 2022
الروس يستخدمون العملة المشفرة كشريان حياة
الروس يستخدمون العملة المشفرة كشريان حياة

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة كوين بيز جلوبال، بريان أرمسترونج، أن الشركة لن تحظر كل المستخدمين الروس في الوقت الحالي، رغم أنها ستذعن إذا ما قررت الحكومة الأمريكية فرض مثل هذا القيد.
وقال أرمسترونج في سلسلة من التغريدات إن بورصة العملات المشفرة ستمنع التعاملات من عناوين بروتوكول الإنترنت "أي بي" التي قد تكون تخص أشخاصا أو كيانات مفروض عليها عقوبات، وكذلك أي شركة خدمات مالية أخرى منظمة، بحسب وكالة "بلومبيرج" للأنباء.
ولكن الشركة لن تحظر بشكل استباقي كل الروس من استخدام كوين بيز، على حد قوله.
وأضاف "يستخدم بعض الروس العاديين العملة المشفرة كشريان حياة الآن، حيث إن عملتهم انهارت، ومن المرجح أن يعارض كثير منهم ما تفعله بلادهم والحظر سيضر بهم أيضا".
جذبت صناعة العملة المشفرة انتباها كبيرا وسط تدخل روسيا عسكريا في أوكرانيا، فيما يتساءل بعض المسؤولين الحكوميين ما إذا كانت روسيا أو أثرياء البلد في وسعهم تجنب العقوبات باستخدام العملة المشفرة. وتسعى أوكرانيا بفاعلية للحصول على تبرعات عبر الأصول الرقمية.
وكان نائب رئيس الوزراء الأوكراني، ووزير التحول الرقمي، ميخائيلو فيدوروف، قد طلب أخيرا من بورصات العملات المشفرة الرئيسة حجب عناوين المستخدمين الروس.
وفي سياق متصل، دعا محافظ البنك المركزي في أوكرانيا كيريلو شيفتشينكو الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أمس إلى تجميد أصول كل البنوك الروسية الخاضعة لولايتها القضائية ومنعها من الوصول إلى الأسواق والبنوك في هذه البلاد.
وبحسب "رويترز"، قال شيفتشينكو في بيان "نحثكم على اتخاذ قرارات تساعد في الحرب العالمية على تمويل الإرهاب".
من جهته، قال وزير الخارجية الياباني يوشيماسا هاياشي إن وزراء خارجية دول مجموعة السبع المتقدمة اتفقوا أمس على فرض مزيد من العقوبات على روسيا إذا لم تتوقف عن مهاجمة أوكرانيا.
وقال هاياشي للصحافيين "طالبنا روسيا بالوقف الفوري لهجومها على أوكرانيا، الذي ألحق الضرر حتى بالمواطنين العاديين، وأن تسحب قواتها". ومضى قائلا "اتفقنا، باعتبارنا مجموعة السبع، على فرض مزيد من العقوبات الصارمة إذا لم توقف روسيا هجومها".
وشارك هاياشي في اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة السبع في بروكسل عبر الفيديو.
إلى ذلك، أصدرت اتحادات للنقابات العمالية وأرباب العمل في ألمانيا نداء مشتركا أمس لوضع إجراءات جديدة تسهل من اندماج اللاجئين الأوكرانيين في القوى العاملة الألمانية.
وجاء في البيان المشترك الصادر عن الاتحاد الألماني للنقابات العمالية "دي.جي.بي" والاتحاد الألماني لأرباب العمل "بي.دي.إيه": "الشركات ومجالس العمل ومجالس الموظفين على استعداد للمشاركة في استيعاب هؤلاء الأشخاص وتدريبهم وتعليمهم ودمجهم في سوق العمل".
وشدد البيان على أهمية تنظيم أي إجراءات جديدة بطريقة آمنة قانونيا وغير بيروقراطية، وجاء في البيان: "ندعو الحكومة الألمانية إلى إنشاء هذا الإطار".
وأدان الاتحادان التدخل العسكري الروسي لأوكرانيا "بأشد العبارات"، وأبديا دعمهما للعقوبات المفروضة على موسكو، وجاء في بيانهما: "احترامنا ودعمنا للشعب في أوكرانيا وأولئك الذين ينتقدون سياسات الرئيس في روسيا". وذكر الاتحادان أن الرسالة السياسية واضحة: "على الحكومة الروسية أن توقف القتال على الفور وتوافق على وقف فوري لإطلاق النار وتمنع أي تصعيد إضافي للوضع"، مضيفين أنه ينبغي العمل على الحلول الدبلوماسية الممكنة.
في حين قال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان للإذاعة الحكومية أمس إن المجر أيدت عقوبات الاتحاد الأوروبي على روسيا لكن اقتصادها سيتأثر حتما بذلك.
وذكر أوربان في مقابلة "العقوبات لها ثمن لأنها سلاح ذو حدين وسندفع هذا الثمن في الأمد القصير"، مضيفا أن على الحكومة العمل لتخفيف الضرر المباشر الناجم عن الإجراءات ضد روسيا.
ويقوم مصرف دويتشه بنك الألماني بتقييم الخيارات بشأن مركزه الخاص بتكنولوجيا المعلومات في روسيا، حيث يثير التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا أسئلة بشأن قدرة الشركات الأجنبية على مواصلة أعمالها في البلاد.
ولم يقرر البنك بعد الخطوة، التي قد يتخذها، إذا ما كان سيقوم بأي تحرك من الأساس، بحسب مصدر مطلع طلب عدم الكشف عن هويته لخصوصية المناقشات.
ويوظف دويتشه بنك أكثر من 1300 فرد في مواقع مراكز تكنولوجيا المعلومات في موسكو وسانت بطرسبرج، حيث توجد الأغلبية الشاسعة لطاقم البنك في البلاد.
وينضم البنك الألماني بذلك إلى عدد متزايد من الشركات، ومصارف، تقوم بمراجعة كيف ستواصل العمل في بلد أصبح هدفا للإدانات الدولية والعقوبات القاسية بعد تدخلها عسكريا في أوكرانيا.
ومن بين الشركات الألمانية، التي تبحث قطع العلاقات مع روسيا دايملر لصناعة السيارات، وقال بنك إنتيسا سان باولو الإيطالي الخميس إنه سيراجع مسألة استمرار وجوده في روسيا.
بينما قطعت شركتان من عمالقة برامج حجز الرحلات الجوية العلاقات مع شركة إيروفلوت الروسية للطيران بسبب عزو موسكو لأوكرانيا.
وقالت شركة سيبر، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها إنها ألغت اتفاقها للتوزيع مع شركة إيروفلوت وستزيل على الفور محتوى رحلة شركة إيروفلوت من نظام التوزيع العالمي الخاص بها، الذي يجري استخدامه على مستوى العالم.
وبحسب "الألمانية"، قال الرئيس التنفيذي للشركة شون مينكي في بيان: "نحن نعارض هذا الصراع العسكري. ونمتثل وسنواصل الامتثال للعقوبات المفروضة على روسيا".
وأضاف مينكي أن الشركة لا تستبعد القيام بمزيد من الإجراءات استجابة للوضع الحالي.
وتبرعت سيبر، التي لديها نحو 1500 موظف في بولندا، بمليون دولار للصليب الأحمر البولندي للمساعدة على تقديم الدعم لأولئك الذين يبحثون عن مأوى في بولندا. وفي الوقت ذاته، أعلنت مجموعة "أماديوس أي تي" الإسبانية أنها ستوقف أي مشاريع تجارية جديدة مخطط لها في روسيا. وقالت الشركة في بيان: "لن نوقع أي عقود جديدة في روسيا وسنواصل بالتوازي مع ذلك تقييم محفظة أعمالنا الحالية في روسيا".

أخبار ذات صلة

جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة الاقتصادي © 2024